تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
حدثنا الشيخ بميلاده * عمّره اللّه ولا أفقده وكان قد أرصد تاريخه في * بعض هذه الكتب من أرصده في شهر شعبان المجيد الذي * شعب الفضل فيه من مجده في سنة اثنتين وعشرين من * بعد المائين السبع قد جرده كم حدّث الشيخ به هكذا * ما نقصّ القول ولا زيده يا رب زدنا منك في عمره * حتى تقول المائة أستنجده
وكان في أول أمره معلما للقرآن ، فأقام مدة يعلم الأولاد ، ثم اشتغل بالعبادة والتنسك ، وصحب مشايخ الصوفية حتى فتح اللّه عليه فتوحات كثيرة ، وكان أول وقوفه في مسجد شرقي الجامع بزبيد يقال له : مسجد ابن عبد الملك « 1 » ، وصحبه في تلك المدة جماعة من الأعيان الأخيار منهم الفقيه الصالح أحمد بن الفقيه محمد بن عبد اللّه الحضرمي ، والفقيه محمد بن أبي بكر الضجاعي « 2 » ، والفقيه عبد اللّه بن أبي بكر القلقل « 3 » ، والفقيه أبو بكر بن علي الراعي « 4 » ، وأمثالهم . ثم صحبه بعد ذلك الجم الغفير من أهل زبيد وغيرهم ، فانتقل إلى المسجد الذي هو به اليوم شرقي الخان الجديد ، وكان يعرف بمسجد الكباش ، وكان مسجدا صغيرا ، فطلب من السلطان الملك الأشرف إسماعيل بن العباس أن يعاونه في عمارته ، فعمّره له عمارة أكيدة ، وكان له عند السلطان جاه عريض ، وثناء حسن مستفيض ، وكان السلطان يكرم أصحابه ويجلّهم ، وسامحه السلطان في جميع محترثاته ، وكان يفعل « 5 » الخير معه ومع غيره من عاداته .
هامش
( 1 ) جاء في ب : مسجد عبد الملك . ( 2 ، 3 ) لم أقف على ترجمتهما في المصادر المتاحة ، على الرغم من انتسابهما لأسر علمية معروفة بمدينة زبيد . انظر : العبّادي ، الحياة العلمية بزبيد ، 245 . ( 4 ) ستأتي ترجمته . ( 5 ) جاء في ب : فعل .