ثم ولي زبيد مرة أخرى في أيام المكرم أحمد بن علي الصليحي وذلك في أواخر سنة خمس وسبعين وأربع مائة ، فيما قاله [ الجندي ] « 1 » ، فأقام فيها مدة ، ثم أخرجه بنو نجاح ، ثم عاد إليها في سنة ثمانين وأربع مائة ، لما قتل سعيد الأحول تحت حصن الشعر - وسيأتي ذكر ذلك في ترجمة سعيد بن نجاح إن شاء اللّه - ولما قتل سعيد بن نجاح في تاريخه - الآتي ذكره - دخل أسعد بن شهاب زبيد « 2 » فأقام فيها إلى أثناء سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة ، وثار عليه جياش بن نجاح « 3 » وعامة أهل المدينة ، فأسره جياش فقال له أسعد بن شهاب : ما يومنا منكم آل نجاح بواحد والأيام سجال بين الناس . ومثلي لا يسأل العفو . فقال جياش « 4 » : ومثلك يا أبا حسان لا يقتل . ثم أحسن إليه ، وجهزه وسيره إلى بلاده في أهله وماله ) « 5 » .
ولم أقف على وفاة أسعد بن شهاب « 6 » ، رحمه اللّه تعالى .
« [ 212 ] » أبو عبد اللّه أسعد بن عبد اللّه بن أسعد بن محمد بن موسى بن الحسين بن أسعد بن عبد اللّه بن محمد بن موسى العمراني
كان فقيها فاضلا ، مصقعا ، لبيبا ، وكان ينوب أباه في الخطابة في مسجد الجند ، والقضاء بها ، وكان وفاته في سلخ [ ذي ] « 7 » القعدة سنة خمس وتسعين وست مائة ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) سقط في الأصل والمثبت من م . وانظر السلوك ، 2 / 489 .
( 2 ) عمارة ، تاريخ اليمن ، 112 ؛ الجندي ، السلوك ، 2 / 490 .
( 3 ) انظر ترجمة رقم 275 .
( 4 ) جاء في م : فقال له .
( 5 ) ( ) ساقط في ب .
( 6 ) اختلف في تاريخ وفاته فقائل إن وفاته سنة ( 482 ه / 1089 م ) وآخر جعل وفاته سنة ( 456 ه / 1063 م ) . انظر : ابن الديبع ، قرة العيون ، 177 حاشية 4 ، الهمداني ، الصليحيون ، 87 حاشية 4 .
( [ 212 ] ) الجندي ، السلوك ، 1 / 496 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 234 ؛ بامخرمة ، قلادة النحر ، 3 / 377 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 4 / 2075 .
( 7 ) إضافة لمقتضى السياق اللغوي .