يروى أنه : اجتمع برجلي زمانه أبي الخطاب عمر بن سعيد العقيبي وسليمان الجنيد [ الأشرقي ] « 1 » « 2 » في بيته ، فباتا عنده في صلاة وقيام وركوع وسجود ، وبات القاضي أسعد نائما ، قال المخبر : وهو الفقيه عبيد السهولي - فتحيرت هل أوافقهما في الصلاة والقيام أو أوافقه في النوم ؟ وبقيت أنازع نفسي في ذلك ، فأوجز الفقيه سليمان الجنيد في صلاته ثم سلم ، وقال : يا فلان صاحبك هذا من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، فلا تعلمه بذلك .
( قال : وتزوج القاضي أسعد بابنة القاضي مسعود بن علي - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - فولدت له ابنتين وابنا ، فتزوج القاضي بهاء الدين محمد بن أسعد العمراني إحداهما ، وتزوج الأخرى أخوه حسان - وسيأتي ذكر القاضي بهاء الدين وأخيه حسان فيما بعد إن شاء اللّه تعالى - .
قال الجندي : وأما الابن فسار سيرة غير مرضية حمله عليها الشباب ؛ والجاه بصهره القاضي بهاء الدين ، وكان للقاضي أسعد ولدان آخران أمهما من عدن ، أحدهما اسمه أحمد وبه كان يكنى أبوه ، وكان فقيها ، محبا للفقهاء ، وهو الذي عزم على الفقهاء حتى سمعوا عنده على الفقيه محمد بن أسعد كتاب النقاش « 3 » ، واسم الثاني عبيد ) « 4 » .
وتوفي القاضي أسعد على أكمل طريق وأحسن سيرة ، وكان يطعم الطعام كثيرا ، لا يخلو منزله من الوافدين « 5 » إلى أن توفي يوم الأربعاء العشرين من صفر ، سنة أربع وسبعين وست مائة ، في مصنعة سير ، عند ابنته ، وقبر هنالك رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) ستأتي ترجمته .
( 2 ) زيادة من م .
( 3 ) هو أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن زياد المقرئ المعروف بالنقاش ، الموصلي الأصل البغدادي المولد والمنشأ ، واسم تفسيره شفاء الصدور . وفاته سنة 351 ه .
( 4 ) ( ) ساقط في ب .
( 5 ) زاد في ب وم : والواردين .