مائة « 1 » ، فسار سيرة روية ، وكان سعيد المباشرة ، حسن السيرة ، عاقلا ، حليما ، جوادا ، كريما ، دمث الأخلاق ، متواضعا ، يحب العلماء ويكرمهم ، ويحب الصالحين ويعظمهم ، وكان سوحه مورد القاصدين وراحته مقصد الواردين ، ومدحه عدة من بلغاء الشعراء فكان يجيزهم الجوائز السنية ، ويعطي العطايا الهنية ، وله من المآثر الدينية مسجدا ابتناه في ناحية المحارب من مدينة تعز ، وجر إليه ساقية من الماء ، وجعل فيه بركة ومطاهر ، ورتب فيه إماما ومؤذنا ، وقيما ، ومعلما ، وابتنى أيضا مسجدا في مدينة ذي جبلة ورتب فيه إماما ، ومؤذنا ، وقيما ، وأنشأ سبيلا حسنا فيما بين مدينة زبيد وحيس ، وعلى الجملة فأفعاله كلها حسنة ، وأوصافه رائقة مستحسنة ، وهو من بيت رئاسة متأصلة « 2 » - وسيأتي ذكر أبيه وأخيه فيما يأتي من الكتاب إن شاء اللّه وبه التوفيق « 3 » - .
« [ 140 ] » أبو العباس أحمد بن عمر القزويني
كان فقيها عالما ، عاملا ، محدثا ، مفسرا . وكان مولده في جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وست مائة ، وأقام مع والده في مكة المشرفة سنين عديدة ، أدرك جماعة من الفضلاء وأخذ عنهم كابن عساكر « 4 » وابن خليل « 5 » وأبي الفضل المريسي « 6 » وعزّ الدين . . .
هامش
( 1 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 170 ؛ مجهول ، تاريخ الدولة الرسولية ، 98 . .
( 2 ) انفرد السخاوي بتأريخ وفاته وأرخه بسنة ( 824 ه ) . انظر : الضوء اللامع ، 2 / 57 .
( 3 ) جاءت الترجمة في م بنص مختلف عن الأصل وب .
( [ 140 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 428 ؛ بامخرمة ، تاريخ ثغر عدن ، 43 .
( 4 ) هو عبد الصمد بن عبد الوهاب بن عساكر نزيل مكة . انظر : ترجمة رقم 31 حاشية 29 .
( 5 ) هو محمد بن أبي بكر عبد اللّه بن خليل الكناني ، العسقلاني ، المعروف بابن خليل المكي ، محدث ، فقيه ، لغوي ، توفي بمكة سنة ( 695 ه / 1295 م ) . انظر : الفاسي ، ذيل التقييد ، 1 / 136 ؛ بن تغري بردي ، الدليل الشافي ، 2 / 645 . .
( 6 ) الصواب المرسي ، وهو : محمد بن عبد اللّه بن محمد أبي الفضل المرسي الأندلسي ، فقيه ، محدث ، أصولي ، لغوي ، صنف في التفسير ، توفي سنة ( 655 ه / 1257 م ) . انظر : السبكي ، طبقات الشافعية ، 8 / 69 ؛ الفاسي ، العقد الثمين ، 2 / 81 . .