قال الجندي : وأظن أهله من الري « 1 » ؛ ولذلك نسب إليها ، وكان فقيها مشاركا سنّيا ، وكتابه « 2 » يدل على ذلك وعلى سعة علمه ونقله وكمال فهمه « 3 » وعقله وجودة حفظه .
قال : ومن غريب ما أورده عن هاني « 4 » مولى عثمان رضي اللّه عنه بسند متصل قال « 5 » :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت قال : " استغفروا اللّه لصاحبكم وسألوا اللّه له التثبيت فإنه الآن يسأل " « 6 » .
قال : وفي هذا الحديث دليل على وجوب تلقين الميت إذا ألحد بالشهادتين . وكان وفاته في آخر المائة الخامسة « 7 » واللّه أعلم .
« [ 108 ] » أبو العباس أحمد بن عبد اللّه بن محمد أبي سالم القريظي الفقيه الشافعي
كان فقيها فاضلا ، بارعا ، محدثا ، نحويا ، لغويا ، جامعا لأسباب « 8 » الفضائل ، أخذ عن القاضي أبي بكر الجندي « 9 » وعن . . .
هامش
( 1 ) الري : مدينة مشهورة ببلاد فارس ، وهي قصبة إقليم الجبال ، وقاعدة الديلم ، تقع بين قومس والجبال ، والنسبة إليها رازي بفتح الراء والزاي المكسورة وألحقت الزاي بالنسبة تخفيفا وموقعها اليوم مدينة طهران العاصمة . انظر :
ياقوت ، معجم البلدان ، 3 / 116 . .
( 2 ) تاريخ صنعاء : طبع محققا بتحقيق الدكتور حسين عبد اللّه العمري ، ونشرته دار الفكر - دمشق .
( 3 ) جاء في ب فقهه .
( 4 ) هو هاني أبو سعيد البربري الدمشقي ، قال النسائي ليس به بأس ، وذكره ابن حبان في الثقات . انظر : ابن حجر ، تهذيب التهذيب ، 1 / 23 ؛ ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن ، 61 .
( 5 ) الرازي ، تاريخ صنعاء ، 428 .
( 6 ) رواه أبو داود في سننه 2 / 211 . .
( 7 ) ذهب محقق تاريخ صنعاء إلى أن وفاته كانت حوالي سنة ( 460 ه / 1068 م ) . انظر : تاريخ صنعاء ، 24 .
( [ 108 ] ) ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن ، 225 ؛ الجندي ، السلوك ، 1 / 537 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 195 ، اليافعي ، مرآة الجنان ، 3 / 326 ، بامخرمة ، تاريخ ثغر عدن ، 35 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 1 / 140 .
( 8 ) جاء في م : لأشتات . .
( 9 ) ستأتي ترجمته . .