تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
" بسم اللّه الرحمن الرحيم نجدد الخدمة ونشكر النعمة للّه تعالى ثم للمقام العالي السلطاني خلد اللّه ملكه ، وننهي صدورها من المصنف بثوابه ورأس أحمد بن الحسين بين يدي .
وأبلج ذي تاج أشاطت رماحنا * بمعترك بين الفوارس أقتما هوى بين أيدي الخيل إذ فتكت به * صدور العوالي ينضح المسك والدّما
ولما قتل الإمام أحمد بن الحسين كما ذكرنا - لم يعش الأمير شمس الدين بعده إلا مدة يسيرة وتوفي ، وكانت وفاته في شهر ربيع الآخر وقيل : توفي يوم الثالث عشر من جمادى الأول من السنة المذكورة سنة ست وخمسين وست مائة . وكان الأمير شمس الدين شاعرا فصيحا ، وكان يقصده الشعراء ويمدحونه فيجيزهم الجوائز السنية ، وللأديب القاسم بن علي بن هتيمل - الآتي ذكره - فيه غرر القصائد ومن جملة ما مدحه به قوله « 1 » :
بانت بوار وقد قامت تحييني * تميتني بتحيتها وتحييني أضمها وبياض الصبح يعجلها * عني فتبعدني حينا وتدنيني ممكورة كقصب التبر أو كقضيب * الخيزران معا في اللون واللين كأنما غرست من قدها غصنا * يهتز في رملة من رمل تبرين وفي العيون مها جادت براقعها * عن فتنة السحر أو عن أعين العين حور نجلين أحوال الوقار * وأرباب العقول بأفعال المجانين يا متلقي بعض هذا لو قنعت بما * يكفيك فيّ وبعض الهجر يكفيني أسأت فيّ ولم تخش [ إليّ أمايد ] « 2 » * تشح وإحدى منك تأسوني كم أستزيدك في وصلى فتصرمني * وكم أطيعك في وصلي فتعصيني
هامش
( 1 ) لم أقف على القصيدة في الديوانين المطبوعين للشاعر . . ( 2 ) بياض في الأصل والمثبت من م . .