حاتم على لسان الأمير شمس الدين أحمد بن الإمام عبد اللّه بن حمزة ممتدحا للسلطان الملك المظفر يوسف بن عمر « 1 » :
سلام مشوق وده ما تصرّما * يزورك من نجد وإن كنت متهما
سلام كنشر الروض باكره الحيا * فأضحى أنيقا مشرقا متبسما
يخصّك من قرب وإن كنت نائيا * ويهدي تحياتي فرادى وتوأما
فيا أيها الملك المظفر والذي * حمى قصبات الملك أن تتهدما
ويا دافع الجلاء والخطب منهم * وقد جنّ ليل الحادثات وأظلما
ملكت ولم تفخر ونلت فلم تطل * وجدت فلم تترك على الأرض معدما
وصلت فلم تترك عليها معاندا * ولو أنه يرقى إلى الجو سلما
إليك أيها المنصور أهديت أحرفا * أبثك أخبارا وإن كنت أعلما
وإني بما أوليتني من صنائع * لأستنجد الأخبار كي أشفي الظمأ
واستنهض العزم السعيد فطالما * حللت به عقدا من الهم مبهما
لأنعم ثأرا ولا كبت حاسدا * وأقضي لبانات النفوس وأنعما
فشمّر لشد المجد إذ أنت أهله * وتمم على اسم اللّه تدع متمما
فلم يبق في الأقوام إلا حثالة * تهب بها ريح الصبا إن تبسما
نهضنا بجيش منك يطموا عبابه * يضيق به رحب الفضاحين يمّما
نجوب بقاع الأرض شرقا ومغربا * ونطوي رباها محرما بعد محرما
ويغشى لظى الحرب العوان كأنه * طنين ذباب عنده أن ترنما
نزلنا بوادي الجوف نرعى جميلة * ونذكر عهدا فيه كان تقدّما
هامش
( 1 ) انظر : ابن حاتم ، السمط ، 307 . .