تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
المذكور في ترجمته ، وقام الإمام أحمد بن الحسين « 1 » ودعا الناس إلى بيعته كتب للأمير شمس الدين يستميله ويستدعيه وذلك في سنة ثمان وأربعين وست مائة ، فأقام حليفا له وقائلا بقوله إلى سنة إحدى وخمسين . ثم وقع الخلاف بينهما ، فافترقا ( فكتب إلى السلطان الملك المظفر يبذل من نفسه حسن الطاعة والرجوع إلى ما بعهده من الصدقات السلطانية ويطلب النصرة على حرب الإمام ، فأجابه السلطان إلى ما سأل وجهز إليه عسكرا وخزانة جيدة وكتب إلى الأمير أسد الدين محمد بن الحسن بن علي بن رسول صاحب صنعاء يومئذ أن يمده بالعسكر ويسير معه إذا سار ، فلما وصل الكتاب إلى الأمير أسد الدين خرج من صنعاء في عسكره وسار إلى الأمير شمس الدين أحمد فساروا جميعا إلى صعدة وكان الإمام يومئذ مقيما في صعدة فخرج من صعدة وحطّ قبالهم واقتتلوا قتالا شديدا أياما متتابعة فرأى الإمام الضعف في عسكره فسار عن صعدة وترك فيها نصف العسكر فيهم الحسن بن وهاس « 2 » ، وسار هو في باقي العسكر إلى علاف « 3 » فافتتح العسكر السلطاني صعدة وأسر الحسن بن وهاس ونهبت المدينة نهبا شديدا وغنموا سبعين فرسا . وأجار الأمير أسد الدين أجزل الناس وستر الحريم ، وعاد الأمير أسد الدين والأمير شمس الدين إلى صنعاء ، وفي ذلك يقول الأمير عزّ الدين [ علوان ] « 4 » بن سعيد بن بشر بن
هامش
( 1 ) هو أحمد بن الحسين بن أحمد بن القاسم . انظر ترجمة رقم 74 . . ( 2 ) هو الحسن بن وهاس بن محمد بن الحسين بن حمزة ، دعا لنفسه في ربيع الأول سنة ( 656 ه / 1258 م ) ولكن لم يرتضيه أكثر الناس لمشاركته في حرب الإمام أحمد بن الحسين ، فقبض عليه وسجن في حصن ظفار عشر سنين ، ثم أطلق سراحه ، وتوفي بصعدة سنة ( 673 ه / 1284 م ) . انظر : زبارة ، تاريخ الزيدية ، 94 ، الجرافي ، المقتطف ، 189 . . ( 3 ) علاف : واد في غربي مدينة صعدة بنحو 20 كيلا . انظر : المقحفي ، معجم البلدان ، 2 / 1103 . . ( 4 ) جاء في الأصل وم : عزان ، والمثبت هو الصواب . .