« [ 91 ] » أبو العباس أحمد بن عبد الدائم بن علي الميموني الفقيه الشافعي الملقب شهاب الدين
كان فقيها فاضلا ، عارفا ، كاملا ، ذاكرا للفقه ، ولد سنة أربعين وست مائة ، تفقه في بدايته بفقهاء تعز كابن البانة « 1 » وأبي بكر بن العراف « 2 » وغيرهما ، ثم ارتحل إلى تهامة فأخذ عن الإمام إسماعيل الحضرمي ثم عاد إلى بلده فدرّس بذي جبلة ، ثم انتقل إلى تعز فدرس بالرشيدية « 3 » .
( وكان يعلم الملك العادل بن الملك الأشرف « 4 » فاجتهد عليه ، فلما ابتنى الملك الأشرف مدرسته التي بالمغربة « 5 » جعله فيها مدرسا ، وهي من أضعف المدارس وقفا .
وكان الملك الأشرف رحمه اللّه يفتقده ولا يغفل عنه فلما توفي الملك الأشرف - في تاريخه الآتي ذكره « 6 » - أشار على الفقيه من أشار من أصحابه بالانتقال إلى مدرسة غيرها من المدارس التي حولها ، التي لها وقف جامل ، فقال الفقيه : لا أغير صحبة الأشرف حيا ولا ميتا .
وكان أخذه لكتب الحديث عن الفقيه أحمد بن علي السرددي ، والفقيه إسحاق الطبري « 7 » ، والفقيه إبراهيم . . . .
هامش
( [ 91 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 124 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 217 ؛ الخزرجي ، العقود ، 1 / 309 ؛ الأكوع ، المدارس ، 33 .
( 1 ) هو محمد بن سالم بن علي العنسي عرف بابن البانة ، وستأتي ترجمته . .
( 2 ) هو أبو بكر بن محمد بن سعيد الحفصي الأزدي المعروف بابن العراف ، وستأتي ترجمته . .
( 3 ) المدرسة الرشيدية : تقع بعدينة من تعز ، وتنسب إلى القاضي الرشيد ذي النون بن محمد ذي النون المصري الإخميمي . انظر : الشعبي ، تاريخ الشعبي ، 72 أ ؛ بامخرمة ، تاريخ ثغر عدن ، 109 ؛ الأكوع ، المدارس ، 31 .
( 4 ) هو الملك العادل صلاح الدين أبو بكر بن الملك الأشرف عمر بن يوسف بن عمر بن رسول ولي صنعاء في عهد والده ، وتوفي سنة ( 702 ه / 1302 م ) ابن عبد المجيد ، بهجة الزمن ، 220 ، 1 / 283 . .
( 5 ) هي المدرسة الأشرفية كانت في حافة الملح من حي الحميرا في مغربة تعز ، شيدها السلطان الأشرف عمر بن يوسف بن عمر بن رسول ، ورتب فيها مدرسا للفقه على المذهب الشافعي . انظر : الجندي ، السلوك ، 2 / 554 ؛ الأكوع ، المدارس ، 184 . .
( 6 ) توفي السلطان الملك الأشرف عمر في المحرم في سنة ( 696 ه / 1296 م ) . انظر : الجندي ، السلوك ، 2 / 554 . .
( 7 ) انظر ترجمة رقم 61 حاشية 24 . .