أرض في وادي زبيد يحرثها ويستغلها ، وكان يتحصل له منها في كل سنة أربعون مدا « 1 » ، وكانت نفقته في المدرسة المنصورية أربعين مدا في كل سنة فلما فصل عن أسبابه وانقطعت نفقته في التدريس كانت أرضه تغل له في كل سنة ثمانين مدا ولم يختل عليه حال مما كان يعتاده ببركة العلم .
ولم يزل إلى أن توفي في سحر يوم الاثنين الثامن من شعبان سنة ثلاث وسبع مائة ، ودفن عند والده وأهله في مقبرة باب النخل من زبيد وهو الباب الغربي منها .
( وكان له ولد يقال له : محمد كان فقيها وتولى إعادة المنصورية أيام أبيه ثم توفي قبل أبيه بستة أيام . رحمهما اللّه تعالى ) « 2 » .
« [ 87 ] » أبو العباس أحمد بن أبي الربيع سليمان الملقب بالجنيد بن محمد بن أسعد ابن أبي [ النهى ] « 3 »
كان فقيها تقيا ، صالحا ، متعبدا ، ورعا ، زاهدا ، وكان رحمه اللّه يحب العزلة والانفراد عن الناس ، توفي على أحسن حالة لبضع وعشرين [ وسبع مائة ] « 4 » . رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) المدّ : مكيال شرعي معروف منذ فجر الإسلام وشاع استعماله في المدينة المنورة ثم انتقل إلى سائر الأقاليم الإسلامية الأخرى ، وهو يساوي ربع صاع أي ما يوازي رطل وثلث الرطل بالبغدادي ، والرطل البغدادي 128 درهما . أي ما يساوي 5 ، 112 غم . انظر : فالتر هنتس ، المكاييل والأوزان الإسلامية ، 74 ، 75 . .
( 2 ) ( ) ساقط في ب . .
( 3 ) جاء في الأصل البهاء ، والمثبت من م ومصادر الترجمة . .
( [ 87 ] ) الجندي ، السلوك ، 1 / 514 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 194 ؛ الشرجي ، طبقات الخواص ، 149 استطرادا في ترجمة أبيه .
( 4 ) جاء في متن الأصل وست مائة ، وضرب عليها ، وفي الهامش الأيمن وسبع مائة وهو الصواب حيث أرخ الجندي وفاة والده بسنة 664 ه ، وذكر أن المترجم له كان موجودا سنة 726 ه . انظر : السلوك ، 1 / 513 ، 514 .