قال علي بن الحسن الخزرجي لطف اللّه به : الجوابان صحيحان ومعناهما واحد ولكن اللفظ مختلف ، ولا عبرة باختلاف اللفظ إذا اتحد المعنى ، لأن قول الفقيه أحمد بن سليمان في جوابه أن الوصية غير جائزة فيما زاد على الثلث يعني أن لا يحكم بصحة ذلك إلا إذا أجاز الوارث وهو مفهوم الجواب الثاني . واللّه أعلم .
ثم لم تطل مدة الملك الأشرف في الملك بل توفي عن قريب ، فلما توفي الملك الأشرف تولى الملك بعده أخوه الملك المؤيد المذكور ) « 1 » فعزل الفقيه أحمد عن التدريس في المدرسة المذكورة ، وقطع سائر أسبابه كلها فأقام يدرس في بيته تارة وتارة في الجامع ( إذ هو على باب بيته .
قال علي بن الحسن الخزرجي : وسمعت بعض جيران الجامع بزبيد يقول : إن الفقيه كان يسهر بالليل على سقف الجامع مما يلي المنارة هو وجماعة من الفقهاء يتذاكرون ويتباحثون وربما طلع عليهم الفجر وهم في موضعهم ذلك ) « 2 » .
وأخبرني الفقيه شهاب الدين أحمد بن القاضي موفق الدين علي بن سالم الأبيني « 3 » قال : أخبرني الفقيه علي الواسطي « 4 » قال « 5 » : كان للفقيه أحمد بن سليمان الحكمي المذكور
هامش
( 1 ) ( ) ساقط في ب . .
( 2 ) ( ) ساقط في ب . .
( 3 ) هو أحمد بن القاضي علي بن سالم الأبيني ، فقيه محقق ، توفي سنة ( 802 ه / 1399 م ) . انظر : الخزرجي ، العقود ، 2 / 256 . .
( 4 ) ستأتي ترجمته . .
( 5 ) يبدو أن هنالك انقطاع واضطراب في سند هذا الخبر ، وذلك من وجهين ، الوجه الأول الفرق بين تاريخ وفاة الناقلين للخبر فأحمد بن علي الأبيني توفي سنة ( 802 ه ) ، بينما محدثه كما زعم متوفى سنة ( 664 ه ) أي بينها ما يقارب 138 عاما مما يجعل اللقاء بينهما غير ممكن ، والوجه الآخر أن راوي الخبر الفقيه علي الواسطي توفي قبل أن يعزل المترجم له من تدريس المنصورية ، إذ أن الواسطي توفي سنة ( 664 ه ) بينما عزل المترجم له سنة ( 696 ه ) . .