تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

« [ 10 ] » أبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر عرف بأبي رشاح « 1 »

كان فقيها عارفا ، عالما ، عاملا ، وكان صادق التوكل . يروى أنه مرّ في طريق يريد مدرسة فلما صار قريبا منها إذ أقبل فرس قد فلت من يد صاحبه ، والناس يصيحون بعده بالتحذير منه فحول الفقيه وجهه إلى الحيطان وقفاه إلى ناحية الفرس ، فلما وصل الفرس إلى الفقيه عدل عنه ولم يقاربه فعجب الناس من ذلك واشتد العجب . ( وولي القضاء مدة في بلده مدينة ظفار ، وكان فاضلا في عبارة الرؤيا ، كثير الانقباض عما لا يليق بالفقهاء ، حسن التوكل ، وقيل له في ذلك فقال : أخشى إن عملت برأيي أن أوتى من قبله . وكان له في الفقه يد طولى ، وبه تفقه كثير من [ أهل ] « 2 » ناحيته ، وممن تفقه به عبد اللّه بن إبراهيم أبا خلف « 3 » ، وخلفه في القضاء ، وكان مذكورا بالفقه ومكارم الأخلاق ) « 4 » وتوفي في سنة اثنتين وعشرين وسبع مائة . رحمه اللّه تعالى .

« [ 11 ] » أبو إسحاق بن إبراهيم بن أبي بكر بن عمر الأحنف الشافعي الفقيه « 5 »

كان فقيها فاضلا ، محققا ، عارفا ، موصوفا بالزهد والورع وصلابة الدين ، جامعا لخصال الخير ، متواضعا . كان إماما بالمدرسة الشرفية « 6 » بذي جبلة « 7 » ، وتفقه بأخيه . . . .
هامش
( 1 ) جاء في م : شادح . ( [ 10 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 475 . ( 2 ) زيادة من م . ( 3 ) هو عبد اللّه بن إبراهيم أبا خلف ، فقيه ظفار وقاضيها . انظر : الجندي ، السلوك ، 2 / 475 . ( 4 ) ( ) ساقط في ب . ( 5 ) الترجمة ساقطة في الأصل . ( [ 11 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 178 ؛ الخزرجي ، العقود ، 1 / 354 . ( 6 ) المدرسة الشرفية بذي جبلة بنتها الدار النجمي بنت علي بن رسول ، ونسبتها لأخيها الأمير شرف الدين موسى ابن علي بن رسول ، وألحق بها مسجد صغير عند مدخلها كان يدرس فيه صحيحي البخاري ومسلم ، وهي ما تزال عامرة إلى اليوم . انظر : الأكوع ، المدارس ، 72 . ( 7 ) مدينة جبلة أو ذي جبلة ، وتسمى ذات النهرين ، وهي مدينة مشهورة إلى الجنوب الغربي من مدينة إب ، وكانت قاعدة للدولة الصليحية . انظر : المقحفي ، معجم البلدان ، 2 / 106 ؛ الأكوع ، البلدان اليمانية ، 71 .