التاريخية : " وبهذه المؤلفات بلغ علم التاريخ في اليمن قمة نضوجه على يد المؤرخ علي بن الحسن الخزرجي " « 1 » .
كل هذه الأسباب مجتمعة قد وافقت رغبة لدى الباحثين في خدمة تراث الأمة الإسلامية ، وإبراز جهود علماء المسلمين في مجال التدوين والكتابة التاريخية في الجزيرة العربية .
وقد أمكن بفضل اللّه الحصول على ثلاث مصورات للمخطوط ، الأولى من مكتبة الجامع الكبير بصنعاء ، والثانية من دار الكتب المصرية بالقاهرة ، والثالثة مصورة عن نسخة مكتبة المتحف البريطاني بلندن .
أما عن المنهج الذي سلكه الباحثون في التحقيق ، فكما هو معروف أن هناك مدرستين في منهجية تحقيق المخطوطات ، ولكل مدرسة منهجها وأنصارها . وتتلخص آراؤها في الآتي :
- المدرسة الأولى : ترى الاقتصار على إخراج النص مصححا ، مجردا من كل تعليق .
- المدرسة الثانية : ترى توضيح النص بالهوامش والتعليقات ، وإثبات الاختلافات ، والتعريف بالمبهم الوارد فيه . وهذا الرأي هو المتبع والمشهور في تحقيق المخطوطات ، وهو المنهج الذي أتبعه الباحثون في تحقيق هذا المخطوط ، وسبق ذلك نسخ المخطوط ، ومقابلته بالنسخ الأخرى لحصر الفروق ، ثم توثيق النقول من مظانها ، وعزو الشواهد إلى مصادرها ، وتخريج الأحاديث ، ونقل كلام المحدثين عنها ، والتعريف بالأعلام والبلدان ، والكتب ، والمصطلحات ، والتعليق على الأخبار والمرويات الغريبة .
أما قسم الدراسة فلقد نحا فيه الباحثون منهجية البحث التاريخي المعروفة ، والقائمة على جمع المادة العلمية وتوثيقها وتحليلها ، وصياغتها بالأسلوب العلمي ، وللخشية من التكرار والإطالة في التعريف بالأعلام والأماكن الواردة في النص المحقق ، فلقد تم التعريف بالأعلام
هامش
( 1 ) محمد بن علي مسفر عسيري ، أبو الحسن الخزرجي وآثاره التاريخية .