ووهبته دمه لجاه محمّد * ورضا عليّ وجعفر الطيار
لو أن غيرك يا مظفر صاده * لكساه ثوبي ذلة وصغار
عان طمست قيامه ومقامه * وتركته خبرا من الأخبار
أغرته بالنقض الغواة فأهلكوا * وثمود كان هلاكهم بقدار
لو شاور المختار في غزواته * رجعت عليه مشورة المختار « 1 »
[ وهي أطول ] « 2 » مما ذكرت ) « 3 » .
وكانت ولادة الإمام إبراهيم المذكورة في صعدة « 4 » ، وتوفي في حصن تعز [ معتقلا ] « 5 » - كما ذكرنا - في شهر ربيع الأخر من سنة ثلاث وثمانين وست مائة ، ودفن في مقبرة تعز ، وقبره معروف يزار ويتبرك به « 6 » ، وقد زرته مرارا رحمه اللّه تعالى .
« [ 7 ] » أبو إسحاق إبراهيم بن الإمام أحمد بن موسى بن علي بن عمر عجيل
كان أحد الفقهاء المبرزين والعلماء المحمودين ، وهو أكبر بني أبيه ، وكان صالحا ، ورعا ،
هامش
( 1 ) الخزرجي ، العقود ، 1 / 171 - 173 ؛ العقيلي ، مختارات من ديوان ابن هتيمل ، 119 - 122 .
( 2 ) سقط في الأصل ، والمثبت من م .
( 3 ) ( ) ساقط في ب .
( 4 ) صعدة : مدينة مشهورة إلى الشمال من صنعاء بنحو 300 كم تقريبا ، ويحيط بها سور قديم له أربعة أبواب . انظر :
الهمداني ، صفة جزيرة العرب ، 115 ؛ المقحفي ، معجم البلدان ، 1 / 907 .
( 5 ) بياض في الأصل والمثبت من م .
( 6 ) إنما شرعت زيارة القبور لقصد الإحسان إلى نفس الزائر لتذكر الموت والآخرة ، والإحسان إلى الميت بالسلام عليه والدعاء له ، أما غير ذلك فإنه من الأمور المحرمة كقصد التبرك بالقبر أو تربته أو تحري الدعاء عنده ، لأن الصحابة رضي اللّه عنهم لم يكونوا يقصدون الدعاء عند قبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، بل إنهم لما حل بهم قلة المطر استسقوا بالعباس رضي اللّه عنه عم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولم يذهبوا إلى القبر ، وفي هذا دلالة على عدم صحة قصد القبور للتبرك بها أو الاستغاثة بأصحابها . ولكن مثل هذه المخالفات العقدية كانت مما شاع في تلك العصور ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه . انظر : الإمام ابن تيمية ، اقتضاء الصراط المستقيم ، 2 / 284 ؛ محمد سلطان المعصومي ، المشاهدات المعصومية عند قبر خير البرية ، 70 .
( [ 7 ] ) الجندي ، السلوك ، 1 / 487 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 128 ؛ الخزرجي ، العقود ، 2 / 46 ؛ الأهدل ، تحفة الزمن بذكر سادات اليمن ، 239 ، الأكوع ، هجر العلم ، 1 / 226 .