إليها تراجم معاصريه . فجاء الكتاب في مبناه موسوعة في التراجم ، مرتبة على الحروف ، منذ القرن الأول الهجري وحتى أوائل القرن التاسع الهجري . ورغم أن موضوع استقصاء التراجم كان الهم الأول للمؤلف ؛ إلا أن الكتاب في مجمله قدم معلومات تاريخية إضافية ومتنوعة شملت أغلب مجالات الحياة السياسية والعلمية والاجتماعية والاقتصادية ، والتنظيمات المالية والإدارية في إقليم اليمن خلال تلك الحقبة .
ويمكن استعراض أهمية الكتاب ، وما قدمه من مادة علمية قيّمة في الآتي :
- الاستقصاء في المعلومات حول سيرة المترجم له ، من حيث نسبه ، وأعماله ، إلى وفاته ، وجمع كل شاردة وواردة حوله ، فجاءت التراجم مبسوطة وافرة ، ثرية بالمادة التاريخية ، شاملة لكافة فئات المجتمع من سلاطين « 1 » وأمراء « 2 » ، وفقهاء شافعية « 3 » وأحناف « 4 » ، وعلماء في مناحي العلوم المختلفة « 5 » ، ووزراء ، ورجالات دولة ، وقادة ، وأعيان وشيوخ قبائل ، وأخيرا النساء .
- ورود عدد كبير من أسماء البلدان والقرى ، وضبطها والتعريف بمواقعها ، وأسماء القبائل ومنازلها ، مما يتيح استخراج معجم للبلدان والقبائل من أصل مادة الكتاب « 6 » .
- ضم الكتاب مقطوعات شعرية طويلة ، وقصيرة ، وتفرد بذكر مقطوعات نادرة خلت منها كتب الشعر ، ودواوين بعض الشعراء المطبوعة . ومن ذلك قصيدة ورسالة توران
هامش
( 1 ) انظر على سبيل المثال ، ترجمة رقم ، 230 ، 263 .
( 2 ) انظر : ترجمة رقم ، 19 ، 36 ، 147 ، 211 ، 272 ، 299 .
( 3 ) انظر : ترجمة رقم ، 2 ، 26 ، 27 ، 60 ، 268 ، 309 .
( 4 ) انظر على سبيل المثال ترجمة رقم ، 31 ، 308 .
( 5 ) انظر ترجمة رقم ، 42 ، 110 ، 112 ، 145 ، 294 .
( 6 ) انظر أمثلة ذلك ، ترجمة رقم ، 3 ، 57 ، 59 ، 137 ، 293 .