3 - الوثائق ، والشواهد ، والآثار :
ومن موارد الخزرجي في كتابه الطراز ، إضافة إلى ما سبق ، وقوفه على العديد من الآثار والشواهد المعمارية ، وقراءة النصوص الواردة فيها ، ومن ذلك وصفه لمحراب وبه شريط كتابي بأحد الدور المندثرة بزبيد « 1 » . وكذلك وقوفه ووصفه لشريط كتابي جاء على طراز من الخشب في جهة القبلة بمسجد الأشاعر بزبيد ، ونقل ما فيه بالنص « 2 » . وكذا أشار المؤلف إلى نقله عن بعض الوثائق والمكاتبات التي وقع عليها لبعض مترجميه ، فنقل نصوصها أو بعضا منها في كتابه « 3 » .
مما سبق يتضح أن الخزرجي قد وقف على عدد كبير من المؤلفات وغيرها من المصادر ، وأفاد منها في تأليفه لهذا الكتاب - طراز أعلام الزمن - ، كما يبرز ذلك ما تمتع به المؤلف من الاعتراف بفضل الآخرين وجهودهم وذكر بعضهم ومؤلفاتهم .
رابعا : أهميته وأثره في المصادر الأخرى :
يعد كتاب " طراز أعلام الزمن في طبقات أعيان اليمن " من أوسع وأكمل كتب التراجم اليمنية ، وتكمن أهميته في ثلاثة محاور هي :
1 - منهجيته في ترتيب الكتاب :
إن المنهج الذي اتبعه المؤلف في ترتيب وتنظيم مادة الكتاب ، وفق النظام الأبجدي - الهجائي - جعله سابقا في هذا التنظيم ومتفردا بين سابقيه ممن عنوا بفن التراجم من المؤرخين اليمنيين ، فالمؤلفات التي سبقته ومنها : كتاب " فقهاء اليمن " لابن سمرة الجعدي ، وكذا كتاب " السلوك في طبقات العلماء والملوك " للجندي ، راعت في تنظيمها ترتيب أسماء المترجمين وفق فترات زمنية محددة ، وهو ما يعرف بنظام الطبقات ، فذكرت الرجال طبقة تلو طبقة وهكذا
هامش
( 1 ) انظر ترجمة رقم ، 229 .
( 2 ) انظر ترجمة رقم ، 320 .
( 3 ) انظر ترجمة رقم ، 235 .