تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
حتى زمن المؤلف . ولقد أحصى المؤلف بعض الملاحظات على مثل هذه الطريقة في التأليف ، وعلى بعض هذه المؤلفات تحديدا ، فعند ذكره لكتاب " طبقات فقهاء اليمن " لابن سمرة ، وذكر فضله وسابقته في هذا الباب يقول : " ولكني قدمت وأخرت ، وطولت وقصرت . . " « 1 » وفي هذا إبراز لمنهجه في الترتيب الهجائي ، والذي يرتب الأسماء حسب حروف رسمها لا حسب مكانة المترجم وأسبقيته . وعند عرضه لكتاب الجندي ومنهجه يقول : " والذي يظهر لي انه اخترم قبل تهذيبه ، وعوجل قبل تنقيحه وترتيبه ، فصار كالرمال المجتمعة في الفلاة المتسعة ، لا يعلم السالك فيه سبيلا ، ولا يجد أحدا من الناس دليلا . . . " « 2 » ولم يجاف الخزرجي فيما قال الحقيقة ؛ حيث أن كتاب الجندي رغم طباعته ونشره ؛ لا زال صعب المنهج ، وعر المسلك ، وهو بحاجة إلى جهود الباحثين تحقيقا وترتيبا وفهرسة . وبهذا يكون النظام الذي نحاه الخزرجي في كتابه أيسر وأسهل على الباحثين في الوصول إلى الأسماء في أبوابها ، بأسرع وقت ، وأقل جهد . ومما يميز منهجية الخزرجي في كتابه هذا الشمولية في التراجم ، فهو لم يقتصر على فئة من الأعيان كسابقيه من المؤلفين ، فكتاب ابن سمرة اقتصر في غالبه على فقهاء الشافعية حتى عصره ، أما كتاب الطراز فجاء شاملا لفئة الفقهاء والسلاطين والأمراء والوزراء والأدباء والكتّاب والأعيان ، وكذا للنساء .

2 - غزارة المادة التاريخية وتنوعها :

حوى كتاب الطراز كل ما جاء في كتب التراجم السابقة عليه ، ككتاب " طبقات فقهاء اليمن " لابن سمرة ، وكتاب السلوك للجندي ، وغيرها من المؤلفات التي ضمت بين صفحاتها تراجم رجالات اليمن « 3 » ، فمؤلفة لخص ، ورتب ، وهذب ، ما جاء في هذه الكتب ، وأضاف
هامش
( 1 ) انظر ترجمة رقم : 855 . ( 2 ) انظر مقدمة الكتاب . ( 3 ) مثل كتاب تاريخ صنعاء للرازي ، وتاريخ اليمن لعمارة ، ومختصر من قدم اليمن من الفضلاء للعرشاني .