پرش به محتوای اصلی

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحه 11

پدیدآورندگان:

ص۱۱
ومن أرضه ومن أبناءه ، كان المحدث الإمام الفقيه مالك بن أنس الأصبحي والذي قيل عنه لا يفتى ومالك في المدينة . . إنه أمجاد اليمانيين وتاريخهم المسطر بصفحات الزهو والعظمة . . هذه المدرسة الأشرفية في تعز . . وهذا المسجد الكبير في زبيد . . وهذه قلعة صيرة في عدن . . وهذه آثار جبلة . . وهذه المخطوطات العجيبة الثرية في المكتبة الغربية والجامع الكبير في صنعاء . . وتلك مكتبة الأحقاف بحضرموت . هو الشعر البديع . . والأدب الرفيع ، واللغة الحية المتجددة . . والمطرز بعطاءات اليمانيين . . أبو محمد الحسن الهمداني ومحمد بن حمير والقاسم بن هتيمل ، وشعراء آخرون كثر ، جاء اليمن محمد بن يعقوب الفيروزآبادي " حل أهلا ووطئ سهلا " ، استقبله السلاطين ورحب به الملوك وافرغوا له صدور المجالس ، وحط في أرض زبيد وما أدراك ما زبيد ، كانت احدى حواضر الدنيا ومقر الملوك والسلاطين . . وأقام مجد الدين في زبيد ما يزيد عن خمسة وعشرين عاما وهو يعطي ويحدث وقال يوما : " بودي أن أعود إلى الحجاز " ، فقال له الملك الأشرف إسماعيل : " واللّه يا مجد الدين لفراق الدنيا أهون عليّ من مغادرتك أرض زبيد باللّه عليك لا تركتنا " فأقام حتى مات في زبيد عام 817 ه . وحط رحاله في اليمن أيضا إمام الحديث ابن حجر العسقلاني واستقبله الملوك والعلماء وأقام مدة في تعز وزبيد . . وجاءنا الجغرافي الرحالة محمد بن عبد اللّه بن بطوطة الطنجي المغربي زائرا إلى اليمن ووصف صنعاء وتعز وعدن كما كان يراها . . في تلك الأيام الخوالي . فيه صفحات المجد . . وذكر القادة العظماء الذين زها التاريخ بذكرهم وسمت صفحات السنين بنقط أسمائهم . . الملك المظفر يوسف بن عمر . . والملك المؤيد داود بن يوسف وغيرهم . تفخر مكتبة الجيل الجديد بأنها أصدرت ونشرت هذا الكتاب الرائع الذي يعد من أنفس ما ألفه العلماء المسلمون الجيل الجديد ناشرون أبو حسان أبا زيد