كتاب « الإحاطة في تاريخ غرناطة » وكتاب « رقم الحلل في نظم الدول » . وسمعت جملة من تواليفه بقراءته هو في مجالس مختلفة .
هامش
الدين ، ثم أفرج عنه ورحل إلى المغرب فوصل مدينة فاس في السادس من محرم سنة 761 ه ، ومنها انتقل إلى مدينة سلا فاستقر بها زهاء عامين . وفي أواخر شعبان سنة 763 ه عاد إلى غرناطة وإلى سابق مكانته في الوزارة ، ثم شعر بسعي حاسديه في الوشاية به ، فكاتب السلطان عبد العزيز المريني ملك المغرب برغبته في الرحلة إليه ، ولما اطمأن إلى وعود السلطان بالحماية ، ترك الأندلس إلى جبل طارق ومنه إلى سبتة فتلمسان ، فاستقبله السلطان عبد العزيز أجمل استقبال ، وأرسل سفيرا إلى سلطان غرناطة بطلب أهله وولده ، فأتوه معززين مكرمين ( سنة 773 ه ) . وتوفي السلطان عبد العزيز وخلفه ابنه السعيد باللّه . وانتقل هذا إلى فاس ، وسار إليها ابن الخطيب واقتنى الضياع والدور . وفي السنة 776 ه خلع السعيد وتولى المغرب السلطان أحمد بن إبراهيم ، وقد ساعده سلطان غرناطة الغني باللّه مشترطا عليه تسليمه ابن الخطيب ، فاعتقله السلطان أحمد وكتب بذلك إلى الغني باللّه ، وأرسل هذا وزيره ابن زمرك إلى فاس ، فعقد بها مجلس الشورى ، واستدعي ابن الخطيب لمناقشته ، فوجهت إليه تهمة الزندقة والإلحاد ، وأفتى بعض الفقهاء المتعصبين بقتله ، فأعيد إلى السجن . ودسّ رئيس الشورى سليمان بن داود بعض الأوغاد فقتلوه خنقا في سجنه ، في أواخر سنة 776 ه . وأخذت جثته في الغد ، وأضرمت فيها النار ، فاحترق شعره وبشرته ، ثم دفنت في مقبرة باب المحروق بفاس . من كتبه « الإحاطة في أخبار غرناطة » جزآن ، و « الإعلام في من بويع قبل الاحتلام من ملوك الاسلام » و « نفاضة الجراب » وغير ذلك . انظر « دائرة المعارف الاسلامية » مجلد 1 ص 150 وما بها من -