فاخترق الأنوار يمشي وحده * والحجب تنجاب له حيث انتمى
وقامت الأملاك إجلالا له * أمامه يسعون حيثما سعى
ناداه في ذاك المقام ربّه * يا صفوة الخلق ادن مني ، فدنا
فكان منه قاب قوسين فما * كذب إذ ذاك الفؤاد ما رأى
130 خلا به حتّى حباه آية * ما زاغ فيها بصر ولا طغى
وكان هذا كلّه في ليلة * لم يستلبها الصّبح أثواب الدّجى
[ 106 / ب ]
وفي نزول الغيث عام المحل ما * سرّ نفوس الخلق طرّا وجلا
إذ أمسك القطر عن الأرض ولم * ينل بها غيث ولا هبّت صبا !
حتّى دعا اللّه ليسقي أرضه * فسحّت السّحب بهطّال الحيا
135 وبقيت سبعا تريق ريّقا * راق به نور البطاح والرّبا
فأفرط الوبل على الخلق ، فلم * يقلع ولا انجاب الحيا حتّى دعا
والصّاع اتّسعت به ألفا كما « 1 » * أرويت نصف الألف والألف معا
هامش
( 1 ) كذا وقع البيت في الأصلين . قلت ويستقيم وزن الصدر ، لو كان :* واتسعت ألفا به الصاع كما *