115 وآية الغار مع الصّديق إذ * تواريا في جوفه عن العدا
قال له الصّديق كيف نختفي * ونحن فيه عرض لمن يرى ؟
فقال : لا تحزن ، فإنّ اللّه قد * حجبنا عن كلّ ضر وأذى
فحاك فيه العنكبوت سادلا * ببابه في الحين سجفا قد ضفا
وسترت وجه النبيّ سرحة * جاءت إلى الغار بأغصان علا
120 وحام في الحين الحمام حاميا * كأنّه مذ أزمن فيه ثوى
وليلة المعراج أجلى آية * إذ سار من مكّة ليلا وسرى
فاخترق السّبع الطّباق صاعدا * حتّى انتهى منها لأعلى منتهى
وائتمّ سكان السّماوات به * من ملك ومن نبيّ مجتبى
سايره جبريل حتّى أشرفا * معا على بحار نور وسنا
125 فقال جبريل تقدّم راشدا * هذا مقامي في السّماوات العلى
أعلام المغرب والأندلس — صفحة 383
مساهمون: محمد رضوان الداية
ص٣٨٣