وليس ذخري غير مدح أحمد * سيّد أهل الأرض طرّا ، وكفى
محمّد أسمى النّبيّين علا * ومن كأحمد النّبيّ المصطفى
95 أكرم مبعوث لخير أمّة * فضّلها اللّه به على الورى
توراة موسى قد أتت ببعثه * وصدّق الإنجيل ما فيها أتى
قد أكثرت في كتبها الأحبار من * ما أخبرت « 1 » من فضله فيما مضى
وأشرقت بنوره الآفاق في * مولده ، وشرقت منه اللّها
فالملك كسرى قد تداعى صرحه * وانقضّت الأرجاء منه وهوى
100 وفارس قد خمدت نيرانها * وألف عام سعرت فيها خلا
وغار نهر ساوة « 2 » فساءها * ما لقيت من ظمأ ومن صدى
وخرّت الأوثان يوم بعثه * وظهر الذّلّ عليها وبدا
وانبعثت ثواقب الشّهب ترى * محرقة للجنّ في جوّ السّما
وكم له من آية بيّنه * ومعجزات مثل إشراق الضّحا
105 منهنّ نطق الذّيب في تصديقه * والعير أيضا والذّراع والرّشا
هامش
( 1 ) في الأصلين : اخترت ولعلها كما أثبت .
( 2 ) ساوة : قرية في الطريق ما بين همذان والري . وهي التي روي أن الموبذان رأى في منامه أن بحيرتها غاضت ، في حين رأى كسرى ارتجاس الإيوان وخمود النيران .
( راجع الروض المعطار 297 ) .