ولكن عواد إن عدتني عن الرّضا * زمانا فإني اليوم منهنّ تائب
سأنزع عما أنت - واللّه - ساخط * فأمرك محتوم على الخلق واجب
105 وأسطو على الأيام منك بنوبة * كما افترستني بينهنّ النّوائب !
وتوسعني رحماك أفضل نعمة * تريش بها عظمي وتترى المكاسب
فما في اللّيالي من ذميم - ولو أتى - * إذا حمدت بعد المبادي العواقب
* * *
صاحبنا الفقيه القاضي الكاتب يحيى بن أحمد « 1 » بن محمد ابن البغلة الأموي .
[ كنيته : ]
يكنى : أبا زكريا ، ورأيته ، وصحبته ، ويعرف بابن البغلة .
وهو من أهل طنجة واستنابه بعض قضاتها ، وكان عدلا بسماط شهودها . وأصل سلفه من الأندلس من الجزيرة الخضراء . وكتب في الحضرة المرينية لملوكها ، وهو الآن كاتب الإنشاء بها لأمير المسلمين المستنصر باللّه أبي العباس أحمد بن أمير المسلمين المستعين باللّه أبي سالم إبراهيم .
وبيني وبينه وداد عظيم ولما [ 76 / ب ] كنت بالحضرة المرينية حين أخرجنا عن الأندلس بنو عمنا الملوك من بني الأحمر آل نصر كان
هامش
( 1 ) بويع المستنصر باللّه أحمد بطنجة سنة 775 وخلع سنة 786 ، وهذه هي دولته الأولى . ( وحكم ثانية من 789 إلى 796 ) . انظر روضة النسرين 34 ، 38 .