وتكبر قدرا أن يميل بمثلها * لغيرك قصدا أو تحنّ مطالب
[ 86 / أ ]
رقمت بها في صفحة البيد أسطرا * كما زان رقما في الصحيفة كاتب
95 وجبت بها غور الفلاة ونجدها * وليس سوى من ذنبها ما أصاحب !
كأني لفظ والبلاد تجيبني * خواطر منها للمعاني صوائب
نظنّ بأنّ الشّرق عن حمل كتمه * نضيق فتطوي سرّهنّ المغارب
إلى أن حططت الرّحل في سرحة العلا * لدى بابك الأعلى كما حطّ آئب
وأصدرتني عن ورد نعماك ناهلا * وقد أثقلت ظهري لديك المواهب
100 فكيف أولّي شطر غيرك وجهة * أؤمّل منها نجعة أو أراقب
وما خلصت إلا لبابك هجرتي * ولم تصف لي ممّن سواك المشارب
وإني على علم بأن لا مملّك * سواك على الدّنيا ولا عنك ذاهب