فمن قوله يمدح ملك المغرب أمير المسلمين أبا فارس عبد العزيز المريني « 1 » : وهي مولدية « 2 » ورفعها له في عام ثلاثة وسبعين وسبعمائة :
قف بالدّيار فهذه أعلامها * يهدى إليك مع النّسيم سلامها
وإذا وقفت بها فحيّ ربوعها * وذر المدامع يستهلّ غمامها
لنجود هاتيك النّجود وننتحي * تلك التّهائم بالدّموع سجامها « 3 »
هامش
( 1 ) السلطان أبو فارس عبد العزيز المريني بن أبي الحسن علي : أصلح الدولة بعد استبداد وزراء الدولة وقتلهم بعض السلاطين ، وتخلص من الوزير عمر بن عبد اللّه الياباني .
ووصف أبو فارس بعلو الهمة وحسن السيرة وهو ساعد أمير غرناطة محمد الخامس على استرجاع الجزيرة الخضراء ، واستولى على مدينة تلمسان . وإليه لجأ لسان الدين بن الخطيب بعد خروجه عن غرناطة تاركا الغني باللّه « محمد الخامس » النصري . وتوفي أبو فارس عبد العزيز سنة 774 .
( 2 ) بدأت عادت تعظيم يوم المولد النبوي في المشرق ، وانتقلت إلى المغرب « والأندلس » على يد أبي العباس العزفي بسبتة فكان يعقوب المريني أول من احتفل به في المغرب ، ثم انتقل هذا الرسم إلى الأندلس . قال ابن خلدون في وصف احتفال الأندلس بالعيد « وكان يحتفل - بالأندلس - في الصنيع بليلة العيد ، والدعوة ، وإنشاد الشعراء ، اقتداء بملوك المغرب » . وانظر دراسة عن عصر ابن الأحمر « القرن الثامن » في كتابي دراسة عن نثير فرائد الجمان لابن الأحمر - طبع دار الثقافة ببيروت - العدد 18 من سلسلة المكتبة الأندلسية .
( 3 ) في م شجامها ، وهو تصحيف . وسجم الدمع : سال . وجاد المطر القوم : عم أرضهم ، وجادت العين : كثر دمعها . كذا البيت في النسختين .