واستوحشت أرجاؤها ، وتجاوبت * أصداؤها ، ودعا الهديل حمامها
أقوى « 1 » ملاعبها التي جدّ الهوى * لما تضوّع رندها وخزامها
وجدي على تلك الظّباء وقد نأى * منها المزار فما استعيد لمامها « 2 »
إنّي ليحرقني أوار صبابتي * ويهيجني للآبجات غرامها « 3 »
فلكلّ لمحة شارق أو بارق * أهفو فتغلب مهجتي آلامها
يا صاحبيّ عن الرّكائب حدّثا * فزمامها ما تعلمان ذمامها
ودعا حديث اللّوم عنّي إنّه * يذكي لهيب العاشقين ملامها
لما بصرت بطالعات الشّيب في * شعرات رأسي واستنار ظلامها
وذكرت ما أسلفته فيما مضى * من موبقات راعني إجرامها
هامش
( 1 ) غير ظاهرة في « ط » . وأقرب رسم لها في « م » أقرا أو أفرا ، وأرجح ما أثبت .
( 2 ) اللمام : اللقاء اليسير .
( 3 ) في القاموس : الأبج : حر وعطش .