فجاوبه أمير المؤمنين المتوكل على اللّه أبو عنان بقوله :
لئن استقمت كما أمر . . . * ت وترعوي فلك النّصيب
ومتى دعيت بحاجب * فعليك حقّا أن تجيب
فلقد جمعت خصالها * بفعائل الفطن اللّبيب
ونصحت مالكك الذي * ما مثله لك من طبيب
فاشكر لما أولاكه * شكرا به أبدا تصيب
الفقيه القاضي الخطيب الكاتب صاحب القلم الأعلى عبد اللّه ابن يوسف بن رضوان بن يوسف بن رضوان بن يوسف بن رضوان ابن يوسف بن رضوان النجاري الخزرجي « * » :
هامش
( * ) أبو القاسم عبد اللّه بن يوسف بن رضوان النجاري ، المالقي الأندلسي ، ثم الفاسي ، ذكره تلميذه أبو زكريا السراج وقال إنه كان متفننا في علوم شتى آخذا بحظ وافر من الرواية ، مجيدا ، كاتبا بليغا ، حسن الخط ، محبا لأهل الدين معظما لهم ولمن ينتسب للصوفية . بدأ أبو القاسم حياته العملية في بلدة مالقة فارتسم في العدول ، ثم انتقل إلى المغرب فقدم بالحضرة المرينية كاتبا وخطيبا . وقال ابن خلدون فيه إنه كان يكتب عن السلطان ويلازم خدمة رئيس الكتاب ابن عبد المهيمن . « وكان ابن رضوان هذا من مفاخر المغرب في براعة خطه ، وكثرة علمه ، وحسن سمته ، وإجادته في فقه الوثائق والبلاغة في الترسيل عن السلطان ، وحوك الشعر ، والخطبة على المنابر ، لأنه كان كثيرا ما يصلي بالسلطان . . » وكتب ابن رضوان العلامة لأبي عنان المريني ولجماعة من ملوك المغرب كما قال ابن الأحمر في مستودع العلامة . وترجم ابن خلدون لابن رضوان هذا ترجمة مفصلة في ( التعريف : 41 ) وذكر خدمته لأبي الحسن المريني مدة ، ثم لحاقه بالأندلس ، وعودته إلى خدمة أبي عنان المريني وغيره من سلاطين بني مرين إلى أن توفي في بعض حركات السلطان أحمد بأزمور ( بالمغرب ) .
( انظر ترجمته وأخباره وأشعاره في : مستودع العلامة 51 ، والكتيبة الكامنة 254 ، والتعريف لابن خلدون 41 ومواضع أخرى ، ونيل الابتهاج : 145 ، ونفح الطيب « مواضع متفرقة منه » - ) .