ونكتب في المثقّفة العوالي * بحيث الطّرس لبّات وهام !
[ 58 / أ ]
إذا عبست وجوه الدّهر منّا « 1 » * إليها فانثنت ولها ابتسام
20 ومهما اعوجّت الأيّام كنّا * لها في كلّ معضلة قوام
وجرّ لباسها لأمات حرب * لهنّ بمحكم السّرد اتّسام
نجرّدها وحدّ السّيف كأس * ونلبسها إذا عري الحسام
ونبسم والوجوه لها انقباض * وننهض والسّيوف لها انثلام
ولولا صبرنا في كل حرب * لكان لجانب الدّين اهتضام
25 نحارب دونه الأعداء حتّى * تذلّ لعزّه النّوب العظام
لقد علمت ملوك الرّوم أنّا * أناس ليس يعوزنا مرام
وليس يضرّنا أنّا قليل * لعمر أبيك ما كثر الكرام !
إذا ما الرّاية الحمراء هزّت * فثمّ هناك للحرب ازدحام
وما احمرّت سدّى بل من دماء * لهنّ على جوانبها انسجام
30 نظلّل من بني نصر ملوكا * حلال النوم عندهم حرام
فكم قطعوا الدّجى في وصل مجد * وكم سهروا إذا ما النّاس ناموا
هامش
( 1 ) كذا فيهما . والأشبه أن تكون مثل « قمنا » .