فما ملّ ساقيها وما ملّ شارب * عقار لحاظ كأسه يذهب اللّبا
يدور بها طرف من السحر فاتر * على جسم نور ضوؤه يخطف القلبا
يقول بلفظ يخجل الصبّ حسنه * تجاوزت يا مشغوف في حالك الحبّا
فسكرك من لحظى هو الوجد كلّه * وصحوك من لفظي يبيح لك الشّربا
وقال : أقبح من كل قبيح صوفي شحيح .
وأنشد :
أشرت إلى الحبيب بلحظ طرفي * فأعرض عن إجابتي المليح
فقلت أضاع مذهبه المرجى * ومزّق ذلك العهد الصحيح
ألم تسمع بألا قبح إلا * وأقبح منه صوفىّ شحيح
وقال : من خدم الملوك بلا عقل أسلمه الجهل إلى القتل .
وقال : إن الخشوع في الصلاة علامة فلاح المصلى .
قال تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
[ المؤمنون : 1 ، 2 ] .
وقال في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
[ فصلت :
30 ] استقاموا بالرضاء ، على مر القضاء ، والصبر على البلاء ، والشكر في النعماء .
روى أنه دخل يوما دار بعض أصحابه ، فوجده غائبا ، ورأى فيه باب بيت مقفل ، فقال الأستاد : اكسروا القفل . فكسروه ؛ وأمر بجميع ما في البيت فباعوه ، وأصلحوا بثمنه وقتا ، وجلسوا في الدار . فدخل صاحب الدار ولم يقل شيئا ، ودخلت زوجته بعده إلى الدار ، وعليها كساء ، فدخلت بيتا ورمت بالكساء ، وقالت : يا أصحابنا ، هذا من جملة المتاع ، فبيعوه ! ، فقال لها الزوج : ما حملك على هذا ؟ ! . قالت له : مثل الشيخ يباسطنا ، ويحكم علينا ،