وقال : علامة الولي أربعة : صيانة سره فيما بينه وبين اللّه ، وحفظ جوارحه فيما بينه وبين أمره ، واحتمال الأذى فيما بينه وبين خلقه ، ومداراته للخلق على تفاوت عقولهم « 2 » .
وسئل : ما العبودية ؟ فقال : ترك الاختيار ، وملازمة الافتقار « 3 » .
وسئل : ما المروءة ؟ فقال : ألا تستكثر للّه عملا « 4 » .
وقال : لما عصى آدم عليه السلام بكى عليه كل شيء في الجنة إلا الذهب والفضة ؛ فأوحى اللّه إليهما : لم لا تبكيان على آدم ؟ - فقالا : ما كنا لنبكى على من يعصيك ! . فقال اللّه : وعزتي وجلالي ! لأجعلن قيمة كل شيء بكما ، ولأجعلن بني آدم خدما لكما « 5 » .
وأنشد أبو العباس بن عطاء :
إذا صدّ من أهوى صددت عن الصدّ * وإن حال عن عهدي أقمت على العهد
فما الوجد إلا أن تذوب من الوجد * وتصبح في جهد يزيد على الجهد « 6 »
[ 15 ] - أبو الحسين أحمد بن محمد النوري البغدادي « 1 » :
هامش
[ 15 ] - انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 5 / 338 - 343 ، حلية الأولياء 10 / 267 - 273 ، المنتظم 13 / 73 - 75 ، طبقات الصوفية 164 - 169 ، صفة الصفوة 2 / 249 ، الرسالة القشيرية 16 ، نتائج الأفكار القدسية 1 / 148 ، الطبقات الكبرى للشعرانى 1 / 102 ، البداية والنهاية 11 / 106 ) .
( 2 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 10 / 322 ) باختلاف يسير .
( 3 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 10 / 323 ) ، والخطيب في تاريخ بغداد من طريق أبى نعيم ( 5 / 231 ) .
( 4 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 267 ) .
( 5 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 270 ، 271 ) .
( 6 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 271 ) .
( 1 ) اختلف في اسمه فقال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( 5 / 338 ) : أخبرنا -