مات منتصف شعبان ، سنة ثلاث عشرة وستمائة ، قاله المنذري . زاد العلم البرزالى : عند طلوع الفجر . ودفن بقنا ، تحت رجلي شيخه عبد الرحيم القنائى .
ومن شعره :
تجردت من دنياي والسيف لم يكن * ليبلغ نجح السّعى حتى يجرّدا
وكان إن جاءه أحد يريد الانقطاع إليه أطرق مليا ، فإن رآه في اللوح المحفوظ قبله ، وإلا تركه .
واجتمع به الشيخ يوسف المغاور القرطبي ، الذي قال له الغزالي : ما أنت لي ! ، أنت لرجل تلقاه في آخر عمرك بمصر ! .
كان لا يتأثر بشيء ، أقام في أسوان ، في أخذة أخذها ، أربعين يوما ملفوفا في كساء ، لم يتحرك منه عضو حركة واحدة . فسئل عن ذلك ، فقال :
كنت فيها بين المحمدية والموسوية ، يعنى المحبة والمكالمة .
قال ابن الصباغ - في حقه - : أطلعه اللّه على علمه .
وأما أبو القاسم بن سليمان قاسم بن الصباغ الأدفوى فآخر ، كان عليه سمت الصالحين . وله نظم ، ويقترح فيه لغة . أنشد الشيخ تقى الدين القشيري قصيدة ، فقال له : هذه اللغة جمعتها من الكوم .
وكان يدعى أنه يحضر دخان المعصرة ، كم يجيء منه قنطار قند ، والإردب السمسم كم حبة ، وأنه بال في النيل فزاد ، وأنه طلع على برباة وكسر التتار .
ومات سنة أربع وتسعين وستمائة .
ومن مسائله : أيجوز بيع الجياد من الخيل الأعوجية بلحوم الإبل المهرية ؟ .
لا حرج على من يقوله ، أحله اللّه ورسوله . الجياد جمع جيد ، وهو : العنق ، والخيل الأعوجية منسوبة إلى أعوج فحل كريم كان لبنى هلال بن عامر ،