الملقب بشيخ الإسلام . كان كثير الخير والعبادة . طاف البلاد ، واجتمع بالعلماء والمشايخ ، وأخذ عنهم الحديث . وأقبل الناس عليه واعتقدوه ، وخرج من أولاده وحفدته جماعة تقدموا عند الملوك ، وعلت مراتبهم فيها وأمروا .
ولد سنة تسع وأربعمائة . ومات سنة ست وثمانين وأربعمائة . ونسبه إلى طائفة من الأكراد ، لهم معاقل وحصون وقرى من بلاد الموصل ، من جهتها الشرقية ، ويقال لهم الهكارة .
[ 152 ] - علي بن حميد بن إسماعيل بن يوسف ، الشيخ أبو الحسن بن الصباغ ، القوصى :
ذو الكرامات والأحوال . ومن سره ظهر سر الشيخ عبد الرحيم ، والشيخ أبى يحيى بن شافع ، وغيرهما من الأعيان .
ذكره المنذري ، فقال : اجتمعت به في قنا ، سنة ست وستمائة ، فظهرت بركاته على الذين صحبوه ، وهدى اللّه به خلقا . وكان حسن التربية للمريدين ، ينظر في مصالحهم الدينية ، وانتفع به جماعة .
ذكره العلم المنفلوطى في رسالته ، وذكر شيئا من أقواله وأفعاله .
وقال : دخلت عليه في مرضه ، فسألته عن حاله ، فسمعته يقول : سألت :
ما الذي بي فقيل لي : ابتليناك بالفقر فلم تشك وأفضنا عليك النعم فلم تشغلك عنا ، وما بقي إلا مقام الابتلاء لتكون حجة على أهل البلاء .
قال : وسمعت زوجته عائشة ابنه الشيخ عبد الرحيم ، تقول : سمعته يردد هاتين الكلمتين وحده مرارا في مرضه ، ولما كان عند وفاته كرر الشهادتين ثم قبض .
هامش
- الذهب 3 / 378 ، لسان الميزان 4 / 195 ، اللباب 3 / 292 ، المنتظم 9 / 79 ) .
[ 152 ] - انظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 5 / 52 ، 53 ، حسن المحاضرة 1 / 295 ، جامع الأولياء 2 / 163 ، مرآة الجنان 4 / 24 ، النجوم الزاهرة 6 / 215 ، الطالع السعيد 383 - 287 ، دول الإسلام 2 / 87 .