أحد المشايخ ، سكن بغداد ، ومات بها . صحب أبا سعيد الخراز وغيره من القدماء . وكان عالما بالأصول ، وله مصنفات في التصوف وكلام رائق .
أخذ عنه جعفر الخلدى وغيره . مات قبل الثلاثمائة بمكة . قاله السلمى « 1 » .
وصحح الخطيب أنه توفى ببغداد سنة إحدى وتسعين .
من كلامه : ثلاثة أشياء من صفات الأولياء : الرجوع إلى اللّه في كل شيء ، والفقر إلى اللّه في كل شيء ، والثقة باللّه في كل شيء .
وقال : المروءة التغافل عن زلل الإخوان « 2 » .
وقيل : إنه دخل أصفهان فصحبه حدث ، وكان والده يمنعه من صحبته ، فمرض الصبى ، فدخل عليه عمرو مع قوّال ، فنظر الحدث إلى عمرو وقال :
قل له يقول شيئا .
فقال :
ما لي مرضت فلم يعدنى عائد * منكم ويمرض عبدكم فأعود
فتمطى الحديث على فراشه وقعد وقال للقوال : زدني بحبك للّه .
فقال :
وأشد من مرضى علىّ صدودكم * وصدود عبدكم علىّ شديد
أقسمت لا علق الفؤاد بغيركم * ولكم علىّ بما أقول عهود
هامش
- نتائج الأفكار القدسية 1 / 157 ، المنتظم 13 / 97 - 98 ، صفة الصفوة 2 / 248 ، هدية العارفين 803 ، النجوم الزاهرة 3 / 180 ، تاريخ أصبهان 2 / 33 ) .
( 1 ) ذكر السلمى في الطبقات ( ص 201 ) وقال أنه مات ببغداد سنة إحدى وتسعين ومائتين ، ويقال : سبع وتسعين ، والأول أصح . ولا أعلم إذا كان السلمى ذكر ذلك في كتاب « تاريخ الصوفية » ، أم هو وهم من ابن الملقن .
( 2 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 202 ) .