وقال : من خطرت الدنيا بباله لغير القيام بأمر اللّه حجب عن اللّه « 21 » .
وقال : إن أحببتم أن تكونوا أبدالا فأحبوا ما شاء اللّه ، ومن أحب ما شاء اللّه لم تنزل به مقادير اللّه وأحكامه شيئا إلا أحبه .
وصلى بأهل طرسوس الغداة ، فوقع النفير وصاحوا ، فلم يخفف الصلاة ، فلما فرغوا قالوا : أنت جاسوس ! قال : وكيف ذاك ؟ ! فقالوا : صاح النفير ولم تخفف . فقال : إنما سميت صلاة لأنها اتصال باللّه تعالى ، وما حسبت أن أحدا يكون في الصلاة ، فيقع في سمعه غير ما يخاطب اللّه به « 22 » .
وروى عنه أنه قال : أصابتنى ضيقة وشدة ، فبت وأنا أتفكر في المصير إلى بعض إخواني ، فسمعت قائلا يقول في النوم لي : أيجمل بالحر المريد إذا وجد عند اللّه ما يريد ، أن يميل بقلبه إلى العبيد ؟ ! . فانتبهت وأنا من أغنى الناس .
ومن أصحابه : عمر بن سنان المنبجى أبو بكر ؛ من قدماء مشايخ الشام ، وصحب إبراهيم الخواص أيضا .
ومن كلامه : من لم يتأدب بأستاذ فهو بطل .
وقال : لما أقبل ذو النون منبج استقبله الناس فخرجت فيهم وأنا صبي ، فوقفت على القنطرة ، فلما رأيته أقبل ، وحوله قوم من الصوفية وعليهم المرقعات ، ازدريته ، فنظر إلى شزرا ، وقال : يا غلام ! إن القلوب إذا بعدت عن اللّه مقتت القائمين بأمر اللّه .
فأرعدت مكاني ، فنظر إلى ورحمني ، وقال : لن تراع يا غلام ! رزقك اللّه علم الرواية ، وألهمك علم الدراية والرعاية .
ومن أصحابه أيضا : وليد السقاء ، أبو إسحاق .
هامش
( 21 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 9 / 326 ) .
( 22 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 9 / 329 ، 330 ) .