بالقرافة الصغرى ، وعلى قبره مشهد مبنى ، عليه جلالة ، ومعه قبور جماعة من الأولياء .
ومن كلامه : سقم الجسد في الأوجاع ، وسقم القلوب في الذنوب . فكما لا يجد الجسد لذة الطعام عند سقمه ، كذلك لا يجد القلب حلاوة العبادة مع ذنبه .
وقال : من لم يعرف حق النعم سلبها من حيث لا يعلم .
وقال : الأنس باللّه من صفاء القلب مع اللّه « 2 » .
وقال : الصدق سيف اللّه في أرضه ، ما وضع على شيء إلا قطعه « 3 » .
وسئل عن التوبة ، فقال : توبة العوام من الذنوب ، وتوبة الخواص من الغفلة .
وقال : ثلاثة موجودة ، وثلاثة مفقودة : العلم موجود ، والعمل به مفقود ؛ والعمل موجود ، والإخلاص فيه مفقود ؛ والحب موجود ، والصدق فيه مفقود .
وقال : قال اللّه تعالى : من كان لي مطيعا كنت له وليا ، فليثق بي ، وليحكم على ، فو عزتي ! لو سألني زوال الدنيا لأزلتها عنه « 4 » .
هامش
- في سنة خمس وأربعين ومائتين . والسلمى في طبقات الصوفية ( ص 15 - 26 ) سنة خمس وأربعين ومائتين ، وقال : وقيل : سنة ثمان وأربعين . والخطيب في تاريخ بغداد ( 8 / 390 - 394 ) ذكر قولين أنه توفى سنة خمس وأخرى سنة ست ، ولم يرجح أحدهما .
( 2 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 9 / 406 ) ، والسلمى في الطبقات ( ص 19 ) ، وزاد الاثنين على هذا الخبر : « . . . والتفرد باللّه ، الانقطاع من كل شيء سوى اللّه » .
( 3 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 23 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 9 / 406 ) .
( 4 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 9 / 406 ) والسلمى في الطبقات ( ص 19 ) وقالا :
« لأزنتها له » .