وسئل عن التصوف ، فقال : الإعراض عن الأعراض .
وقال : من قال لأستاذه : لم ؟ لا يفلح أبدا « 20 » .
وقال : عقوق الوالدين تمحوه التوبة ، وعقوق الأستاذين لا يمحوه شيء البتة .
مات سنة تسع وستين وثلاثمائة ، عن ثلاث وسبعين سنة .
ومنهم : نعمان الحديثى . لقى الشبلي وغيره ، وكان أحد الزهاد ، صاحب كرامات .
دخل على الشبلي ببغداد مختفيا ، فعرفه .
حكت عنه ابنته فاطمة ، قالت : قال أبى : دخلت على الشبلي ببغداد ، فقال لي : تعرف اللّه ؟ ، قلت : نعم ! ، فحملني إلى بيته ، وأمر بآلة الحلاوة ، ونصب الدست ، وأوقد النار ، فلما غلى أدخل يده فيها وحركها ، قال :
فمددت يدي إلى الشعلتين اللتين تقدان تحته ، فأخذتهما واكتحلت بهما ، فضرب بيده إلى ، وقال : نعمان ؟ ! ، قلت : نعم ! .
ومن أقرانه : عبد اللّه بن طاهر الأبهري أبو بكر « 21 » عالم ورع ، صحب يوسف بن الحسين وغيره . ومات قرب الثلاثين وثلاثمائة « 22 » .
ومن كلامه : إذا أحببت أخا في اللّه فأقلل مخالطته في الدنيا « 23 » .
وأنشد :
هامش
( 20 ) ذكره ابن العماد في الشذرات ( 4 / 375 ) .
( 21 ) انظر ترجمته في : ( طبقات الصوفية 391 - 395 ، المنتظم لابن الجوزي 14 / 15 ، 16 ، طبقات الشعراني 1 / 198 ) .
( 22 ) ذكره ابن الجوزي فيمن توفى سنة تسعة وعشرين وثلاثمائة .
( 23 ) ذكره السلمى في طبقات الصوفية ( ص 394 ) .