أصحابه ، منهم : الحسين بن محمد بن موسى الأزدي « 11 » ، والد أبى عبد الرحمن السلمى ، سلف قريبا .
ومنهم : علي بن إبراهيم ، أبو الحسن الحصري البغدادي « 12 » . حكى عنه أنه كان لا يخرج إلا يوم الجمعة ، وكان أحد الموصوفين بالعبادة وشدة المجاهدة .
وله كلام على الأحوال ، دونه عنه الأعلام ، ومنه :
لا يغرنكم صفاء الأوقات ، فإن تحتها آفات ، ولا يغرنكم العطاء فإن العطاء عند أهل الصفاء مقت « 13 » .
وكان شيخ بغداد في وقته منفردا بلسان التوحيد لا يدانيه فيه أحد . وكان أوحد زمانه في أحواله ، وحسن المشاهدة ؛ شاهده يدل على صدق حاله وسلامة صدره . مات ببغداد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، وقد نيف على الثمانين ، ودفن بباب حرب قرب بشر .
وكان ينشد :
إن دهرا يلف شملي بسلمى * لزمان يهم بالإحسان « 14 »
وقال أبو الحسين الزنجاني ؛ كثيرا ما كنت أسمعه يقول : عرضوا ولا تصرحوا فإن التعريض أستر .
وينشد :
وأعرض إذا ما جئت عنا بحيلة * وعرض ببعض إن ذلك أستر
هامش
( 11 ) سبقت ترجمته رقم ( 36 ) .
( 12 ) انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 11 / 339 - 340 ، طبقات الصوفية 389 - 493 ) .
( 13 ) ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ( 11 / 340 ) .
( 14 ) ذكره السلمى في طبقات الصوفية ( ص 493 ) .