وقال في معنى قوله تعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ
[ سورة النور الآية : 30 ] ، قال : أبصار الرؤوس عن المحارم ، وأبصار القلوب عما سوى اللّه عز وجل .
ولما حج على التجريد ، ورأى مكة ، وقع مغشيا عليه ، فلما أفاق أنشد :
هذه دراهم وأنت محب * ما بقاء الدموع في الآماق
وقديما مهدت أفنية الدا * ر وفيها مصارع العشاق
وقال القوال بين يديه ليلة شيئا ، فصاح ، فقيل له : ما لك من بين الجماعة تتواجد ؟ . فقال :
لي سكرتان وللندمان واحدة * شيء خصصت به من بينهم وحدى
ووقع ذلك مرة أخرى ، فأنشأ :
لو يسمعون كما سمعت حديثها * خروا لعزة ركعا وسجودا
وكان الشبلي يوما حاضرا ، فوقف عليه شخص ودعى ، والشبلي ينظر إليه ، فأنشأ :
أما الخيام فإنها كخيامهم * وأرى نساء الحي غير نسائها
وحضر مرة ، فاجتمع الناس إليه ، فكست وسكتوا ، ثم أنشأ :
كفى حزنا بالواله الصب أن يرى * منازل من يهوى معطلة صفرا
وكان يقول : ليت شعري ! ما اسمى عندك يا علام الغيوب ؟ ! . وما أنت صانع في ذنوبي يا غفار الذنوب ؟ ! . وبم يختم عملي يا مقلب القلوب ؟ ! .
وسئل عن حديث : « إذا رأيتم أهل البلاء فاسألوا اللّه العافية » : من هم أهل البلاء ؟ . قال : أهل الغفلة عن اللّه .
وقال له رجل : ادع اللّه لي ! ، فأنشأ :