[ 40 ] - دلف بن جحدر ، وقيل : ابن جعفر ، الشبلي :
نسبة إلى قرية من قرى أسروشنة ، بلدة عظيمة وراء سمرقند ، من بلاد ما وراء النهر .
كنيته أبو بكر ، الخراساني الأصل ، والبغدادي المولد والمنشأ جليل القدر ، مالكي المذهب ، عظيم الشأن .
صحب الجنيد وطبقته . ومجاهداته ، في أول أمره متواترة ؛ يقال : إنه اكتحل بكذا وكذا من الملح ليعتاد السهر ، ولا يأخذه النوم .
وكان يبالغ في تعظيم الشرع المكرم ، وإذا دخل رمضان جد في الطاعات ، ويقول : هذا شهر عظمه ربى ، فأنا أولى بتعظيمه .
مات في ذي الحجة ، سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ، عن سبع وثمانين سنة .
ومن كلامه : وقد سئل عن حديث « خير كسب المرء عمل يمينه » : إذا كان الليل فخذ ماء ، وتهيأ للصلاة ، وصل ما شئت ، ومد يدك ، وسل اللّه ، فذلك كسب يمينك .
وسئل : عن قوله تعالى :
لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً
[ الكهف : 18 ] . وقال : لو اطلعت على الكل لوليت منهم فرارا إلينا .
هامش
[ 40 ] - انظر ترجمته في : ( حلية الأولياء 10 / 393 - 403 ، المنتظم 14 / 50 - 52 ، البداية والنهاية 11 / 215 ، طبقات الصوفية 337 - 348 ، الرسالة القشيرية 25 - 26 ، الأنساب 7 / 282 - 284 ، وفيات الأعيان 2 / 273 - 276 ، العبر 2 / 240 - 241 ، مرآة الجنان 2 / 317 - 319 ، البداية النهاية 11 / 215 - 216 ، الديباج المذهب 116 ، 117 ، النجوم الزاهرة 3 / 289 - 290 ، سير أعلام النبلاء 15 / 367 ، شذرات الذهب 4 / 189 - 190 ، تاريخ بغداد 14 / 391 - 398 ) .
وقال ابن الجوزي في المنتظم : قد اختلفوا في اسمه ونسبه ، فقيل : دلف بن جحدر ، وقيل :
دلف ابن جعترة ، وقيل دلف بن جعونة ، وقيل : جعفر بن يونس ، وقيل : جحدر بن دلف .