وصحب أيضا النوري ، وكان علما كبير القدر . مات بمرو بعد العشرين وثلاثمائة « 50 » .
ومن كلامه : الخوف والرجاء زمامان يمنعان من سوء الأدب .
وانقطع شسع نعله في غدوة إلى الجمعة ، فأصلح له ، فقال : إنما انقطع لأنى لم أغتسل للجمعة ! . واغتسل بعد ذلك .
ومن أصحابه : أبو الحسين علي بن هند القرشي الفارسي « 51 » ، من كبار مشايخ الفرس وعلمائهم .
وصحب أيضا جعفر الحذاء ، وعمرا المكي . له الأحوال العالية ، والمقامات الزكية .
ومن كلامه : اجتهد ألا تفارق باب سيدك بحال ، فإنه ملجأ الكل ، فمن فارقه لا يرى لقدمه قرارا ولا مقاما .
وأنشد :
كنت من كربتي أفر إليهم * فهم كربتي فأين المفر « 52 »
ومن أصحابه : أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي سعدان البغدادي « 53 » ، وصحب النوري أيضا . شافعي المذهب ، إمام في المعارف .
ومن كلامه : الصابر على رجائه لا يقنط من فضله .
هامش
( 50 ) ذكر ابن الجوزي في المنتظم ( 13 / 331 ) أنه استوطن مرو وذكره توفى في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة .
( 51 ) انظر ترجمته في : ( حلية الأولياء 10 / 388 - 389 ) .
( 52 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 10 / 389 ) .
( 53 ) انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 5 / 124 ، حلية الأولياء 10 / 406 ) .