شؤونه ، أجابه عليها لحينه بالمشافهة والمكاتبة ، وأن تكون خراجته وأعوانه من الأعشار الروميّة . وكان من أهل العلم والعدل والفضل . توفي سادس شهر رمضان المعظم عام 633 .
ذكر القاضي أبي عبد اللّه بن عسكر « 1 »
وانقرضت مدّة ابن هود ، وظهرت الدولة النّصريّة ، وهلك ابن زنّون على الوجه الذي وقع التنبيه عليه . وتقدّم أيضا بمالقة قاضيا أبو عبد اللّه بن عسكر ، وهو محمد بن عليّ بن خضر بن هارون الغسّانيّ . وكان من أهل المعرفة بالأحكام ، والقيام على النوازل ، إلى الشعر الرائق ، والكتب الفائق . وله جملة تواليف ، منها « المشرع الرويّ » في الحديث ؛ و « التكميل والإتمام ، لكتاب التعريف والإعلام » ، و « المختصر في السّلوّ عن ذهاب البصر » ، وغير ذلك . ومن شعره « 2 » : [ الطويل ] .
ولمّا انقضت إحدى وخمسون حجّة * كأني منها ما تذكّرت أحلم « 3 »
ترقّيت أعلاها لأنظر فوقها * إلى الحتف منّي علّني « 4 » منها أسلم
إذا هي قد أدنته منّي كأنّما * ترقّيت فيها نحوه وهو سلّم « 5 »
وله ، وقد طرقه همّ : [ مخلّع البسيط ] .
اصبر لما يعتريك تغنم * غنيمتي راحة وأجر
فإن همّ الخطوب ليل * لا بدّ يجلوه ضوء فجر
هامش
( 1 ) ترجمة ابن عسكر في اختصار القدح المعلى ( ص 130 - 131 ) والتكملة ( ص 348 ) والإحاطة ( ج 2 ص 172 - 175 ) والمغرب ( ج 1 ص 431 - 432 ) ونفح الطيب ( ج 2 ص 352 ) و ( ج 3 ص 311 ) و ( ج 4 ص 311 ) .
( 2 ) الأبيات في الإحاطة ( ج 2 ص 175 ) .
( 3 ) في الإحاطة : « ولمّا انقضى . . . منها بعد كرب أحلم » .
( 4 ) في الإحاطة : « علي » .
( 5 ) رواية البيت في الإحاطة هي :إذا هو قد أدنت إليه كأنما * ترقّيت فيه نجوة وهو سلّم