سفحت عليها الدمع أحمر وارسا * كما نثر « 1 » الياقوت أيدي النواظم
وسامرت فيها الباكيات نوادبا * يؤرّقن تحت الليل ورق الحمائم
وقاسمت في حمل الرزيّة قومها « 2 » * وليس قسيم البرّ غير المقاسم
فوا أسفا للدّين أعظم داؤه * وأيأس من أسد لمسراه حاسم « 3 »
ووا أسفا للعلم أذوت ربوعه * وأصبح ممدود الذّرى والدعائم « 4 »
تفرّد بالعلياء علما وسؤددا * وحسبك من عال على الشّهب عالم
متى صادم الخطب الملمّ بخطبه « 5 » * كفى صادما منه بأكبر صادم
له منطق سهل النّواحي قريبها * فإن رمته ألفيت صعب الشكائم
وما الروض حلاه بجوهره الندى * ولا البرد وشّته أكفّ الرواقم
بأبدع حسنا من صحائفه التي * تسيّرها أخلاقه « 6 » في الأقالم
أتاه رداه مقبلا غير مدبر * ليحظى بإقبال من اللّه دائم
هنيئا لك الحسنى من اللّه إنها * لكلّ تقيّ ، خيمه ، غير خائم
تبوّأت جنّات النعيم ولم تزل * نزيل الثريّا قبلها والنواعم « 7 »
لعمرك ما يبلى بلاؤك في العدى * وقد جرّت الأبطال ذيل الهزائم
وباللّه « 8 » لا ينسى مقامك في الوغى * سوى جاحد نور الغزالة كاتم
لقيت الرّدى في الرّوع جذلان باسما * فبوركت من جذلان في الروع باسم
وحمت « 9 » على الفردوس حتّى وردته * ففزت بأشتات المنى فوز غانم
هامش
( 1 ) في الذيل والتكملة : « تنثر » .
( 2 ) في الذيل والتكملة : « أهلها » .
( 3 ) في الذيل والتكملة : « فوا أسفي للدين أعضل . . . من حاس لمسراه . . » .
( 4 ) في الذيل والتكملة : « ويا أسفي للعلم أقوت . . . مهدود الذرى . . » .
( 5 ) في الذيل والتكملة : « متى صدم . . بخطبة . . » .
( 6 ) في الذيل والتكملة : « أقلامه » .
( 7 ) في الذيل والتكملة : « والنعائم » .
( 8 ) في الذيل والتكملة : « وتاللّه » .
( 9 ) في الأصل : « وجمت » بالجيم المعجمة ، وأثبتنا ما في الذيل والتكملة .