وطالبهم بإقامة البرهان لذلك ، فقعدوا ، وحسبوا ، فظهر « 1 » له « 2 » صدق ذلك ، وعملوا ذلك من طريق الحساب . كذا ذكره ابن خلّكان .
وقال : وطريق هذا التّضعيف أن يضع الحاسب « 3 » في البيت الأوّل حبّة ، والبيت الثاني حبّتين ، وفي الثالث أربع حبّات ، « 4 » وهكذا إلى آخره ، كلما انتقل إلى بيت ضاعف ما قبله ، وأثبته « 5 » .
ولقد كان في نفسي « 6 » من هذه المسألة شئ ، حتى اجتمع بي « 7 » بعض حسّاب إسكندريّة ، فذكر لي طريقا تبيّن لي صحّة ذلك ، وهو أنه ضاعف الأعداد إلى البيت السادس عشر ، فأثبت فيه اثنين « 8 » وثلاثين ألفا وسبعمائة وثمان وستين حبّة ، ثم عبّرت هذه الجملة بقدح ، وضاعف القدح في البيت السابع عشر ، فكان في البيت العشرين ويبة « 9 » ، ثم انتقل إلى الويبات ، ومنها إلى الأرادبّ « 10 » ، ولم يزل يضاعفها إلى أن انتهى إلى بيت الأربعين إلى مائة ألف إردبّ وأربعة وسبعين ألف إردبّ وسبعمائة واثنين وستّين إردبّا وثلثي إردبّ ، ثم جعلت هذه الجملة في
هامش
( 1 ) في ا : « وظهر » .
( 2 ) في الأصل ، ا : « لهم » والمثبت في : م ، والوفيات .
( 3 ) في م : « المحاسب » .
( 4 ) في الوفيات بعد هذا : « وفي الرابع ثماني حبات » .
( 5 ) في الوفيات بعد هذا : « فيه » .
( 6 ) هذا قول ابن خلكان .
( 7 ) في م : « لي » تحريف .
( 8 ) في م : « اثنتين » .
( 9 ) في القاموس : « الويبة اثنان أو أربعة وعشرون مدا » .
وفيه : « المد : رطلان أو رطل وثلث » .
( 10 ) في القاموس : « الإردب : مكيال ضخم بمصر ، أو يضم أربعة وعشرين صاعا ، أو ست ويبات » .