تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
ولذلك قيل له : النّردشير . نسبوه إلى واضعه المذكور ، وجعله مثلا للدّنيا وأهلها ، فرتّب الرّقعة اثنى عشر بيتا على عدد شهور السّنة ، « 1 » والقطع ثلاثون « 1 » قطعة بعدد أيّام كلّ شهر ، وجعل الفصوص مثل القدر وتقلّبه « 2 » بأهل الدّنيا « 3 » ، « 4 » وبالجملة فالكلام « 4 » في مثل هذا يطول . قال : ويقال [ 281 و ] إن صصّه « 5 » لمّا وضع الشّطرنج ، وعرضه على الملك [ شهرام ] « 6 » المذكور أعجبه « 7 » ، وفرح به كثيرا ، وقال له : اقترح ما شئت « 8 » . فقال له : اقترحت أن تضع حبّة قمح في البيت الأوّل ، ولا تزال تضعّفها حتى تنتهى إلى آخرها ، فمهما بلغ فتعطينى « 9 » . فاستصغر الملك ذلك ، وأنكر عليه ، وقد كان أضمر له شيئا كثيرا ، فتقدّم له بمطلوبه ، وطلب الدّواوين ، وذكر لهم ذلك ، فقالوا : ما في شون الملك ما يقارب هذا . فاستنكره الملك . فقال « 10 » له الدّواوين « 11 » : لو جمع كلّ قمح في الدّنيا ما بلغ هذا القدر .
هامش
( 1 - 1 ) في وفيات الأعيان : « وجعل القطع ثلاثين » . ( 2 ) في م : « وتقلده » ، والصواب في : الأصل ، ا ، والوفيات . ( 3 ) في الأصل : « الدين » خطأ . ( 4 - 4 ) في م : « والكلام » . ( 5 ) في الأصل ، م : « صعصعة » . ( 6 ) تكملة من وفيات الأعيان . ( 7 ) في م : « فأعجبه » . ( 8 ) في الوفيات : « تشتهى » . ( 9 ) في الوفيات : « تعطيني » . ( 10 ) في م : « فقالوا » . ( 11 ) يعنى أرباب الدواوين . وقد تصرف المصنف في ما ذكره ابن خلكان . انظر : وفيات الأعيان 4 / 358 .