ولذلك قيل له : النّردشير . نسبوه إلى واضعه المذكور ، وجعله مثلا للدّنيا وأهلها ، فرتّب الرّقعة اثنى عشر بيتا على عدد شهور السّنة ، « 1 » والقطع ثلاثون « 1 » قطعة بعدد أيّام كلّ شهر ، وجعل الفصوص مثل القدر وتقلّبه « 2 » بأهل الدّنيا « 3 » ، « 4 » وبالجملة فالكلام « 4 » في مثل هذا يطول .
قال : ويقال [ 281 و ] إن صصّه « 5 » لمّا وضع الشّطرنج ، وعرضه على الملك [ شهرام ] « 6 » المذكور أعجبه « 7 » ، وفرح به كثيرا ، وقال له :
اقترح ما شئت « 8 » .
فقال له : اقترحت أن تضع حبّة قمح في البيت الأوّل ، ولا تزال تضعّفها حتى تنتهى إلى آخرها ، فمهما بلغ فتعطينى « 9 » .
فاستصغر الملك ذلك ، وأنكر عليه ، وقد كان أضمر له شيئا كثيرا ، فتقدّم له بمطلوبه ، وطلب الدّواوين ، وذكر لهم ذلك ، فقالوا : ما في شون الملك ما يقارب هذا .
فاستنكره الملك .
فقال « 10 » له الدّواوين « 11 » : لو جمع كلّ قمح في الدّنيا ما بلغ هذا القدر .
هامش
( 1 - 1 ) في وفيات الأعيان : « وجعل القطع ثلاثين » .
( 2 ) في م : « وتقلده » ، والصواب في : الأصل ، ا ، والوفيات .
( 3 ) في الأصل : « الدين » خطأ .
( 4 - 4 ) في م : « والكلام » .
( 5 ) في الأصل ، م : « صعصعة » .
( 6 ) تكملة من وفيات الأعيان .
( 7 ) في م : « فأعجبه » .
( 8 ) في الوفيات : « تشتهى » .
( 9 ) في الوفيات : « تعطيني » .
( 10 ) في م : « فقالوا » .
( 11 ) يعنى أرباب الدواوين . وقد تصرف المصنف في ما ذكره ابن خلكان . انظر : وفيات الأعيان 4 / 358 .