كلّها مانعة لهنّ من التّعليم والتّعلّم ؛ اللّهمّ إلا أن تكون الواحدة منهنّ في قعر بيتها ، مستغنية بعلماء بيتها ، كزوج وعمّ وأخ وخال وجدّ وأب ، إلى غير ذلك من الإلزام .
وسيأتي في ترجمة فاطمة السّمرقنديّة بنت محمد بن أحمد بن أبي أحمد ، صاحب « التحفة » ، وزوج أبى بكر بن مسعود ، صاحب « البدائع » ، أنّ الفتوى كانت تخرج من بيتها وعليها خطّها وخطّ أبيها وزوجها .
وقد بلغنا عن بلاد ما وراء النّهر وغيرها من البلاد ، أن في الغالب لا تخرج فتوى من بيت إلا وعليها خطّ صاحب البيت وابنته أو امرأته « 1 » أو أخته ، إلى غير ذلك من الإلزام .
وهذا وقت الشّروع :
* * *
2008 - خديجة بنت محمد بن أحمد
أبى رجاء ، القاضي ، الجوزجانىّ .
تفقّهت على أبيها ، وتقدم « 2 » .
قال الحاكم ، في « تاريخ نيسابور » : عاشت أكثر من مائة سنة ، وكانت تحسن العربيّة والكتابة .
وسمعت من أبى يحيى البزّار .
وماتت سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة .
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل ، م : « وامرأته » .
( 2 ) برقم 1220 ، في الجزء الثالث ، صفحة 82 .