تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
[ 236 ظ ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي أنشأ الخلق من آدم وحوّاء ، وبثّ منهما رجالا كثيرا ونساء « 1 » . وصلّى اللّه على النبىّ الأمّىّ خاتم الأنبياء ، وإمام الأتقياء . هذا كتاب أذكر فيه من وقع لي من العلماء النّساء من أصحابنا ، ولم يقع لي إلا القليل جدّا ، ولا شكّ أنّ مبنى حال النّساء على السّتر ، ولذلك أمرن بالقناع في الصّلاة ، وستر أعضائها ، وترفع يديها إلى منكبيها « 2 » ، لا إلى أذنيها ، وتجلس في الصلاة متورّكة تخرج رجلها اليسرى من تحت وركها اليمنى ، ولا تجافى بطنها في السّجود ، بل تلصق بطنها إلى فخذيها ما استطاعت ، وتجمع يديها إلى إبطيها ، وليس عليها رمل في الطّواف ، ولا تسعى « 3 » بين الميلين الأخضرين « 4 » ، ولا ترفع بالتّلبية صوتها ، وإن « 5 » أمّت بنساء تقف وسطهنّ ، وليس عليهنّ حضور الجماعات ، الشّابة منهنّ « 6 » والعجوز على الخلاف المعروف ، ولا تسافر إلا مع زوج أو محرم ، « 7 » وهم ممنوعون « 7 » أيضا من الخلوة بالأجنبىّ ، وهذه الأشياء
هامش
( 1 ) من قول اللّه عزّ وجل :يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً .سورة النساء 1 . ( 2 ) في م : « منكبها » . ( 3 ) في م : « سعى » . ( 4 ) الميلان الأخضران : هما شيئان على شكل الميلين منحوتان من نفس جدار المسجد الحرام ، لا أنهما منفصلتان عنه ، وهما علامتان لموضع الهرولة في ممر بطن الوادي بين الصفا والمروة . المغرب في ترتيب المعرب 438 . ( 5 ) في م : « فإن » . ( 6 ) في م : « بينهن » . ( 7 - 7 ) في م : « وهن ممنوعات » .