سبق ذكره مفصلا ، وقدوم أهله للفداء ، وإعلان تبنيه ، وكان
يدعى " زيدا بن محمد " ، وبعد البعثة نزلت الآية الكريمة :
( ادعوهم لآبائهم ) فدعى يومئذ " زيد بن حارثة " ، وقد
دعى جميع الأدعياء إلى آبائهم ، وقد تقدم ذكر زواجه ،
وولده اسامة .
عن أبي القاسم عبد الوارث بن سفيان . . . قال :
حدثنا ليث بن سعد ، قال : بلغني أن زيد بن حارثة اكترى
من رجل بغلا من الطائف اشترط عليه المكرى أن ينزله
حيث شاء . قال : فمال به إلى خربة ، فقال له : انزل فنزل .
فإذا في الخربة قتلى كثيرة ، قال : فلما أراد أن يقتله قال
له : دعني اصلى ركعتين . قال : المكارى صل فقد صلى
قبلك هؤلاء فلم تنفعهم صلاتهم شيئا . قال : فلما صليت
أتاني ليقتلني . قال : فقلت : يا أرحم الراحمين . فسمع
صوتا : لا تقتله . فهاب ذلك فخرج يطلب فلم يجد شيئا ،
فرجع إلى ، فناديت : يا أرحم الراحمين ، ففعل ذلك ثلاثا ،
فإذا أنا بفارس على فرس في يده حربة حديد في رأسها
شعلة من نار فطعنه بها ، فأنفذه من ظهره فوقع ميتا .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 64
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٤