هؤلاء ؟ قال : نعم ، هذا أبى وهذا عمى .
قال صلى الله عليه وآله : فأنا من قد عرفت ورأيت صحبتي لك ،
فاخترني أو اخترهما . قال : ما أريدهما ، وما أنا بالذي
أختار عليك أحد ، أنت منى مكان الأب والعم . فقالا :
ويحك يا زيد ، أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك
وأهل بيتك ؟ قال : نعم ، قد رأيت من هذا الرجل شيئا ، ما
أنا بالذي أختار عليه أحدا أبدا ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله
ذلك أخرجه إلى الحجر ، فقال : يا من حضر ، اشهدوا أن
زيدا ابني ، يرثني وأرثه ، فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت
نفوسهما وانصرفا .
عن الزهري : أول من أسلم خديجة ، وقال ابن
إسحاق : إن عليا ( أسلم ) بعد خديجة ، ثم بعده زيد .
وشهد زيد بدرا ، وزوجه مولاته أم أيمن فولد له :
أسامة بن زيد ، وكان زوج زينب بنت جحش ، وهي ابنة
عمة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهي التي تزوجها صلى الله عليه وآله بعد زيد ، كما
ذكر ذلك الحكيم في سورة الأحزاب : 37 . إلى ما ذكر مثل
ذلك أرباب السير والتأريخ .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 62
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٢