وهكذا . . .
وفي جمادى الأولى من العالم الثامن الهجري خرج
جيش الإسلام إلى أرض " البلقاء " بالشام ، حتى إذا بلغوا
تخمومها لقيتهم جيوش هرقل من الروم ومن القبائل
المستعربة التي كانت تقطن الحدود . . .
ونزل جيش الروم في مكان يسمى " مشارف " . . .
بينما نزل جيش الإسلام بجوار بلدة تسمى
" مؤتة " ، حيث سميت الغزوة باسمها . . .
كان رسول الله يدرك أهمية هذه الغزوة وخطرها
فاختار لها ثلاثة من رهبان الليل ، وفرسان النهار . . .
ثلاثة من الذين باعوا لله أنفسهم فلم يعد لهم مطمع
ولا أمنية إلا في استشهاد عظيم يصافحون إثره رضوان الله
تعالى ، ويطالعون وجه الكريم . . .
وكان هؤلاء الثلاثة وفق ترتيبهم في إمارة الجيش
هم :
زيد بن حارثة .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 55
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٥