سليم بن قيس من العمر ما ينيف على الخمسة وسبعين
عاما ، وكان شيخا متعبدا ، كريم النفس ، شديد الاجتهاد ،
طويل الحزن ، يحب الاستتار ، ويبغض الشهرة .
وعندما أراد سليم أن يسلم كتابه إلى أبان بن عياش
في آخر أيامه وبعدما اختبر علمه ودينه وهواه ، ومدى
تطلعه إلى الحقيقة وعلمه بوجود الانحرافات في الأمة
الإسلامية ، وبعدما أخبره بمحتوى الكتاب اشترط عليه
ثلاثة شروط ، وأخذ منه على ذلك عهودا ، وضمنها له
أبان ، وهى أن لا يخبر به أحدا ما دام حيا ، وأن لا يحدث
به أحدا بعد وفاته إلا من يثق به كثقته بنفسه ، وأن يدفعه
إلى من يثق به من شيعة علي عليه السلام ممن له دين وحسب فيما
لو ألمت به ملمة .
إلى آخر مقدمة كتاب سليم بن قيس الهلالي ( طبع
نشر الهادي - قم المشرفة ) .
ومن مقدمة كتاب سليم بن قيس الكوفي ، طبعة دار
الأندلس - بيروت ، نقتطف منه محل الحاجة :
عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : هذه وصية أمير
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 121
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢١